يلاحظه الفاعل ( 1 ) ليكون منشأ لإرادته ( 2 ) . فليس ( 3 ) مراد الإمام عليه السّلام بيان اعتبار ذلك ( 4 ) تعبّدا ، بل المراد بيان الواقع ( 5 ) الذي فرضه السائل ، يعني : إذا كان الأمر
شرح
وبناء على هذا الاحتمال يجوز بيع الوقف بمجرّد اقترانه بالمنفعة . وهذا مخالف للإجماع ، لعدم إلتزامهم بكفاية مطلق النفع في البيع ، وإنّما يقع البحث في جواز البيع إن كان أنفع بعد وجود النفع فيه وعدمه ، هذا .
فإن قلت : يمكن منع احتمال إرادة مطلق الخير والنفع من قوله عليه السّلام : « خيرا لهم » وذلك بقرينة سبق السؤال عما إذا كان البيع أصلح ، فالمتحصل من الجواب إناطة الجواز بكون البيع أنفع من تركه ، وعدم كفاية مطلق الخير الموجب لحدوث إرادة البيع واختياره على تركه .
وعليه ينطبق جوابه عليه السّلام على ما نحن فيه من جواز بيع الوقف إن كان أنفع .
قلت : لا سبيل لمنع الاحتمال المزبور ، إذ كما يمكن جعل كلمة « الأصلح » قرينة على المراد من الخير ، فكذا العكس أي قرينية « الخير ومطلق النفع » على ما يراد من « الأصلح » ويكون الجواب حينئذ واردا مورد السؤال ، وليس أجنبيّا عنه .
وعليه فلا شاهد لسدّ باب الاحتمال المزبور ، وهو موجب لطرح الخبر ، لمخالفته للإجماع .
( 1 ) يعني : أن فاعل الفعل الاختياري - من بيع وغيره - يلاحظ مطلق النفع ، فيقدم على العمل .
( 2 ) أي : لإرادة الفاعل والعامل ، فالمصدر مضاف إلى الفاعل ، أو إلى المفعول وهو « الفعل » المستفاد من كلمة « الفاعل » .
( 3 ) هذا نتيجة احتمال إرادة مطلق النفع .
( 4 ) أي : اعتبار مطلق النفع الموجب لاختيار فعل شيء على تركه .
( 5 ) يعني : مفروض السؤال هو كون بيع الوقف ذا مصلحة بالنسبة إلى تركه .