ذلك أصلح ، لهم ( 1 ) أن يبيعوه ( 2 ) .
فهل ( 3 ) يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلَّهم على البيع ، أم لا يجوز إلَّا أن يجتمعوا كلَّهم على ذلك ( 4 ) ؟
وعن الوقف ( 5 ) الذي لا يجوز بيعه ؟
فأجاب عليه السّلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ( 6 ) . وإذا كان ( 7 ) على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون ( 8 )
شرح
( 1 ) الجملة خبر قوله : « ان الوقف » وجملة « إذا كان . . . أصلح » معترضة .
( 2 ) بهذا يتمّ الخبر المأثور عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام .
( 3 ) هذا سؤال الحميري من الإمام عليه السّلام حول الخبر المأثور ، وقد تقدم وجه تردّده الداعي للسؤال منه عليه السّلام .
( 4 ) أي : على البيع .
( 5 ) هذا هو السؤال الثاني ، وهو تحديد الوقف الممنوع بيعه ، بلا دخل لاجتماع الموقوف عليهم في الجواز ، ولعلّ مورد سؤاله الوقف العام ، لكون متولَّيه الإمام عليه السّلام ، أو الوقف على الإمام الذي لا يحلّ لأحد أن يتصرف فيه ببيع وغيره ، كما ورد النهي عنه في مكاتبة أخرى .
( 6 ) هذا جواب السؤال الثّاني ، وحاصله : أنّ الوقف على عنوان « إمام المسلمين » - المنطبق على الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، أو شخصه المقدّس عليه السّلام - يحرم أن يتصدى الغير لبيعه من جهة عدم كونه مالكا لأمر هذا الوقف حتى ينفذ تصرفه فيه .
( 7 ) هذا جواب السؤال الأوّل ، وظاهره تعميم جواز بيع الوقف الخاص لكلتا حالتي اجتماع أهل الوقف وتفرّقهم . فإن اجتمعوا فالمبيع تمام الموقوفة ، وإن تفرّقوا فالمبيع خصوص حصّة البائعين .
( 8 ) الظاهر إرادة القدرة الشرعية ، يعني : بقدر ما يستحقه البائع من الوقف ،