- جعلني اللَّه فداه - : « أنّه روي عن الصادق عليه السّلام خبر مأثور ( 1 ) ( * ) : أنّ الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم ، فاجتمع أهل الوقف على بيعه ، وكان
شرح
« وقال لنا أحمد بن الحسين : وقعت هذه المسائل إلىّ في أصلها ، والتوقيعات بين السطور » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 52. وظاهره الاطلاع على تمام ما كتبه الحميري إليه عليه الصلاة والسلام ، هذا .
وأما الدلالة فالمكاتبة تشتمل على حكمين سألهما الحميري منه عليه السّلام :
الأوّل : حكم بيع الوقف الخاص لو لم يجتمع الموقوف عليهم على البيع ، وبيانه : أنّ الحميري روى مرسلا عن الإمام الصادق عليه السّلام جواز بيع الوقف بشرطين :
أحدهما : كونه أصلح من إبقائه ، وثانيهما : اتفاقهم على البيع . فتردّد الحميري في جواز البيع عند فقد شرط الاجتماع . فأجابه عليه السلام بجواز ذلك .
الثاني : حكم الوقف الذي لا يجوز بيعه أصلا ، فأجاب عليه السّلام بأن ما لا يجوز بيعه هو الوقف على الإمام عليه السّلام .
( 1 ) يحتمل أن يكون هذا الخبر المأثور هو خبر جعفر بن حيّان كما قيل ، أو خبرا آخر مشتملا على نفس المضمون وإن لم يصل إلينا . وحينئذ لو تم سند المكاتبة كشف عن صدور الجملة الأخيرة من رواية ابن حنّان عن الإمام الصادق عليه السّلام .
هامش
( * ) كذا في الوسائل نقلا عن الإحتجاج ، لكن فيه « روى عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور » و « الفقيه » يطلق غالبا على الإمام المظلوم المعصوم موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام . فنفي البعد عن كون ذلك عين رواية جعفر بن حيّان - كما في المقابس وغير واحد من الحواشي ( 2 )
( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 51 ، حاشية المحقق الإصفهاني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 271 ، حاشية المحقق الإيرواني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 178
- ضعيف ، لعدم رواية ابن حيان عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، فلاحظ .