تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

لهم ، باعوا » ( 1 ) . والخبر ( 1 ) المرويّ عن الإحتجاج : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان

شرح
الحاجة ، بل بشرطين : أحدهما : رضى جميع الموقوف عليهم ، فلا عبرة برضى بعض دون بعض . وثانيهما : كون البيع خيرا لهم . ويحتمل في جواب الإمام عليه السّلام ب‍ « نعم » تصديق السائل في جواز البيع عند الحاجة ، لكن بشرطين آخرين ، وعدم كفاية الحاجة التي فرضها السائل ، فإن اجتمعت الحاجة والرضا والخير جاز البيع ، وإلَّا فلا . ويحتمل أن يكون تقريرا لأصل جواز البيع ، فكأنّه عليه السّلام عدل في الجواب إلى أن شرط جواز البيع هو كونه خيرا لهم وأنفع بحالهم من إبقاء الأرض . وهذا الاحتمال الثاني هو مبنى الاستدلال برواية جعفر بن حيّان على جواز بيع الوقف إن كان أعود من دون تقييده بالحاجة . ( 1 ) معطوف على « رواية ابن محبوب » أي : « وعدا الخبر المروي . . . » وهذا الخبر لاشتماله على مضمون الخبر السابق يمكن أن يستدلّ به على جواز بيع الوقف إن كان أنفع . والبحث فيه سندا ودلالة . أما السند فالرواية مكاتبة الحميري قدّس سرّه إلى الإمام الحجة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف وجعلنا فداه ، رواها أحمد بن علي ابن أبي طالب الطبرسي قدّس سرّه في الإحتجاج ، وهو يروي عن الحميري بواسطة واحدة . ولو نوقش في ما روي في الإحتجاج مرسلا أمكن التعويل على خصوص توقيعات الناحية المقدسة إلى الحميري بما نقله النجاشي رحمه اللَّه - على ما حكاه عنه في المقابس - من قوله :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 306 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث : 8 ، رواه عن الكافي ، ج 7 ، ص 35 ، كتاب الوصايا ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة ، الحديث : 29 ، والفقيه ، ج 4 ، ص 179 ، الحديث : 630 ، وتهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 133 ، الحديث 565 ، ونقل جملة منه في الإستبصار ، ج 4 ، ص 99 ، الباب 61 ، الحديث : 6