يردّ ( 1 ) إلى ما يخرج من الوقف ، ثمّ يقسّم بينهم ، يتوارثون ذلك ( 2 ) ما بقوا وبقيت الغلَّة .
قلت ( 3 ) : فللورثة من ( 4 ) قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ( 5 ) ولم يكفهم ما يخرج من الغلَّة ؟ قال ( 6 ) : نعم ، إذا رضوا كلَّهم ، وكان البيع خيرا
شرح
( 1 ) أي : يرجع الموصى به - وهو الثلاثمائة درهم - إلى الموقوف عليهم ، وتنضمّ إلى سائر نماءات الموقوفة ، فيقسّم الجميع بينهم .
( 2 ) المشار إليه هو ما يخرج من الوقف . والتوارث هنا بمعنى استحقاق كل بطن بعد انقراض سابقه ، لا بمعنى تلقّي الملك من السابق .
( 3 ) هذا السؤال الأخير محلّ الاستشهاد بالرواية على جواز بيع الوقف إن كان أنفع ، والسائل فرض حاجة الموقوف عليهم وعدم كفاية الغلَّة لهم كما سيظهر .
( 4 ) كذا في نسخ الكتاب وكذا في الوسائل والكافي ، ولكنّه في التهذيب « فللورثة قرابة الميت » بدون حرف الجرّ . والمراد بالقرابة هم الموقوف عليهم في صدر الرواية أي أقرباء الواقف من أبيه وأُمّه ، والمراد بالورثة هم نفس القرابة بناء على خلوّ العبارة من حرف الجرّ . وكذا بناء على ذكر « من » لاحتمال كونها بيانية ، فكأنه قال : لورثة الواقف الذين هم الموقوف عليهم .
نعم بناء على كونها تبعيضية ، فالمراد بقرابة الواقف ما يعمّ البطن الموجود والبطون المتأخرة ، وبالورثة ورثة الميت شرعا كالبطن الحاضر .
( 5 ) المراد من الحاجة ما ينطبق على الصورة الرابعة أعني بيع الموقوفة وتبديلها بشيء آخر يكون الانتفاع به أزيد مما يعودهم من أصل الوقف فعلا ، لأنّ غرض السائل تكميل نفع الموقوفة إلى حدّ يفي بمؤونتهم ، وهذا الغرض يقتضي أن يكون جواز البيع لأجل التبديل بما هو خير للموقوف عليهم وأنفع لهم .
وسيأتي من المصنف إبداء احتمال آخر ، فلاحظ ( ص 77 ) .
( 6 ) هذا جواب الإمام عليه السّلام ، وهو تجويز البيع ، لكن لا كما فرضه السائل من