ثلاثمائة درهم ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وأُمّه ؟ قلت : نعم ( 1 ) . قال :
ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلَّة شيئا حتى يوفى ( 2 ) الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثمّ لهم ( 3 ) ما يبقى بعد ذلك .
قلت : أرأيت ( 4 ) إن مات الذي أوصي له ( 5 ) ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته ( 6 ) يتوارثونها ما بقي أحد منهم . فإن انقطع ورثته ( 7 ) ، ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت ،
شرح
( 1 ) أي : نعم ورد في وصية الواقف إخراج ثلاثمائة درهم على كل حال ، سواء بلغت الغلَّة آلافا من الدراهم أم كانت خمسمائة درهم .
( 2 ) يعني : حتى يتم للموصى له ثلاثمائة درهم ، وتصل إليه .
( 3 ) أي : للقرابة بعد إيفاء الثلاثمائة للموصى له .
( 4 ) هذا سؤال عن حكم الموصى به لو مات الموصى له ، وأن الدراهم لورثته أو ترجع إلى الموقوف عليهم .
( 5 ) كذا في نسخ الكتاب والوسائل ، وهو موافق لما في الكافي ، ولكن في التهذيب « أوصى » والأولى ما في المتن .
( 6 ) أي : لعقب الموصى له الذين أوصى الواقف بإعطاء الثلاثمائة درهم لهم بعد موت الموصى له . والمراد بالتوارث ليس هو الإرث المصطلح ليجري عليه الأحكام المختصة به مثل كون حظَّ الذكر ضعف الأنثى ، بل المراد به استحقاق الأعقاب ما كان للموصى له بعد موته وإن كان تلقّيهم للموصى به من الموصي لا من الموصى له ، نظير استحقاق البطن اللاحق للعين الموقوفة بعد انقراض البطن السابق ، فإنّه ليس من الإرث المصطلح . ووجه مشابهة هذين - أعني الوصية والوقف - بالإرث هو توقف استحقاق اللاحق على فقد السابق .
( 7 ) أي : فإن لم يبق أحد من ورثة الموصى له انقطع حكم الوصية ، فالثلاثمائة درهم لقرابة الواقف من أبيه وأُمّه الذين أوقفت الأرض عليهم .