وقف غلَّة ( 1 ) له على قرابته ( 2 ) من أبيه ، وقرابته من أمّه ،
شرح
الواقف - مقدار ثلاث مائة درهم من عوائد الموقوفة لرجل ما دام حيّا ، ولعقبه بعد موته ، بأن قال : « هذه الأرض وقف على قرابتي ، وشرطت عليهم إعطاء ثلاث مائة درهم - بعد موتي - لزيد ثم لعقبه » .
فالمراد بالوصية هنا الشرط على الموقوف عليهم بإعطاء شيء للرجل معلقا على موت الواقف ، بحيث تكون نماءات الوقف بتمامها ملكا للموقوف عليهم قبل موت الواقف ، وكذلك تكون لهم ولورثتهم بعد انقراض ذلك الرجل وعقبه .
وليس المراد بالوصية هنا معناها المعهود من العقد المستقل ليشكل بأن الوصية إن كانت بعد اجتماع شرائط الوقف فهي باطلة ، لعدم بقاء المال على ملك الموصي حتى يصح الإيصاء به . وإن كانت قبلها صحّت وبطل الوقف .
كما أن الظاهر عدم إرادة الاستثناء من الوقف ، بأن يستثني الواقف مقدارا من منفعة الوقف لنفسه ثم أوصى به لذلك الرجل ، كأن يقول : « وقفت هذه الأرض على قرابتي واستثنيت من علَّتها ثلاث مائة درهم » إذ لو كان كذلك لزم دخول الدراهم في ملك ورثة الواقف بعد انقراض الموصى له . مع أنه عليه السّلام جعلها للموقوف عليهم .
( 1 ) قال الشهيد قدّس سرّه : « المراد بالغلَّة هنا أرض الغلَّة ، فحذف المضاف للعلم به » ( 1 )( 1 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 28.
ويشهد له قوله السائل في السؤال الثاني : « أرأيت إن لم يخرج من غلَّة تلك الأرض التي أوقفها » لرجوع الضمير إلى الأرض لا إلى الغلَّة .
وكذا قوله عليه السّلام في جواب السؤال الثالث : « يردّ إلى ما يخرج من الوقف » فيكون المراد بالموصول الغلَّة ، وبالوقف نفس الأرض .
( 2 ) استفاد العلَّامة وغيره من اقتصار السائل - في مقام حكاية الوقف - على