ثمّ قوّى الصحة ( 1 ) ، وتبعه في محكَّي التحرير والمسالك والكفاية وغيرها ( 1 ) . نعم ( 2 ) ، للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدّة . ولو كان مدة التعذر غير مضبوطة عادة ( 3 ) - كالعبد المنفذ إلى هند لحاجة لا يعلم زمان
شرح
( 1 ) يعني : وتبع المحقق في تقوية الصحة العلَّامة في محكي التحرير ، والشهيد الثاني والفاضل السبزواري والمحدث الكاشاني وغيرهم قدّس سرّهم كصاحبي المصابيح والجواهر ( 2 )( 2 ) المصابيح ( مخطوط ) ص 105 جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 403 - 404.
( 2 ) لمّا رجّح المصنف قدّس سرّه الصحة أراد التنبيه على عدم لزوم البيع إن كان المشتري جاهلا بتأخر التسليم عن العقد مدة لا يتسامح فيها عرفا .
( 3 ) هذا شروع في الصورة الثانية ، وهي عدم ضبط مدة تأخير التسليم عن العقد - ولو كانت قصيرة - بما لا يتسامح العرف في فوات منفعة المبيع فيها ، كبيع الغائب ، مثل العبد الذي أرسله مولاه إلى بلد بعيد لقضاء حاجة تطول مدّته ، ولم يكن زمان عوده وتسليمه إلى المشتري مضبوطا ، بأن كان دائرا بين شهر أو شهرين .
ومثل الدابة التي أرسلها صاحبها إلى السوق ، فباعها جاهلا بوقت عودها - كما إذا تردّد بين ساعتين وثلاث ساعات ، ولم يكن تفاوت ساعة مغتفرا عرفا في بيع الدواب .
ويحتمل في حكم هذه الصورة كل من الصحة والبطلان .
فوجه الصحة ما في الجواهر من قوله : « للعموم المؤيّد بإطلاق الفتوى ، فإنّهم لم يشترطوا - في بيع ما يتعذر تسليمه في الحال - انضباط المدة التي يمكن التسليم بعدها بحسب العادة ، كما لم يشترطوا تعيّنها في أصل البيع . وكلامهم - أي العموم
هامش
( 1 ) حكاه عنهم في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 271 ، ولاحظ : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 165 ( ج 2 ، ص 282 ، الطبعة الحديثة ) مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 174 كفاية الأحكام ، ص 90