تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

نعم ( 1 ) عن نهاية الاحكام : احتمال العدم ( 2 ) ، بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، وأنّ عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث ( 3 ) ( 1 ) . وفيه ( 4 ) : أنّ العادة باعثة كالعقل ، مع أنّ الكلام على تقدير الوثوق . ولو لم يقدرا على التحصيل ( 5 ) ، وتعذّر عليهما إلَّا بعد مدّة مقدّرة

شرح
( 1 ) استدراك على قوله : « صحّ » والوجه في الاستدراك توقف الجزم بالصحة على منع ما في نهاية العلَّامة قدّس سرّه من احتمال البطلان ، وتقدم توضيحه في ( ص 655 ) . ( 2 ) يعني : احتمل العلَّامة قدّس سرّه في النهاية كلَّا من الصحة والبطلان . ( 3 ) أي : على العود . ( 4 ) هذا ردّ الاحتمال ، ومحصله وجهان : أحدهما : كفاية العادة - وغريزة الحيوان - على العود في حصول الوثوق بحصول الطائر عند المشتري . بل العادة أقوى من العقل في محركيته على العود . قال العلَّامة الطباطبائي قدّس سرّه في المصابيح - في مناقشة احتمال النهاية - : « وفيه : وجود الباعث ، وهو الألف ببرجه ، والأُنس بأُلفه وإن انتفى العقل » ( 2 )( 2 ) المصابيح ، مجلد التجارة ( مخطوط ). وثانيهما : أنّ مورد فتوى المجوّزين هو حصول الوثوق بالعود ، فلا وجه للمناقشة في موجبات الوثوق ، بل لا بد من التكلم في حكمه بعد فرض وجوده . ( 5 ) حاصل هذا الفرع - الراجع إلى تأخير التسليم عن العقد - : أن المبيع لو كان عينا شخصية ، ولم يقدر البائع على تسليمه ولا المشتري على تسلَّمه وتحصيله حال العقد ولا بعده - في مدة قليلة يتسامح في تعذر التسليم فيها - فتارة تكون مدة التعذر محصورة ومقدرة بحسب العادة كسنة ، وأخرى لا تكون منضبطة ، كما إذا أنفذ عبده في حاجة يطول زمانها ، لكونها في بلد بعيد كالهند .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 481 ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 222
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 658 | السيد جعفر الجزائري المروج