تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
عادة ( 1 ) ، وكانت ممّا لا يتسامح فيه ، كسنة أو أزيد ، ففي ( 2 ) بطلان البيع ، لظاهر ( 3 )
شرح
ففي الصورة الأولى يحتمل كل من البطلان رأسا ، والصحة مع الخيار لو كان المشتري جاهلا بالحال . ووجه البطلان أمران : أحدهما : الإجماع المحكي على كون القدرة على التسليم شرطا في صحة البيع ، فيبطل بفقدها . ثانيهما : كون تعذر الحصول في مدة مديدة غررا ، وهو منهي عنه ، فيبطل البيع . ووجه الصحة : وجود المقتضي ، وهو العقد الصادر من أهله في محله - كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 403- وفقد المانع من الإجماع والغرر . أما الإجماع فلأن مورده ما إذا تعذّر التسليم رأسا ، والمفروض إمكانه ، وتعذره الفعلي غير قادح . وأمّا الغرر فغير محقّق ، لأنّ المشتري إمّا أن يعلم بالحال وفوات منفعة المبيع مدة مديدة كسنة ، فيجب عليه الصبر . وإما إن يجهل ذلك ، فيجبر ضرره بخيار تعذر التسليم . وعليه فالمتجه هو الصحة في الفرض . وفي الصورة الثانية يحتمل أيضا كل من الصحة والبطلان ، وإن استشكل المصنف في الصحة ، كما سيأتي بيانه . ( 1 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى ، وفرقها مع الثانية في ضبط المدة المديدة هنا ، دونها في الثانية . ( 2 ) خبر مقدّم لقوله : « وجهان » والجملة بتمامها جواب الشرط في قوله : « ولو لم يقدرا » . ( 3 ) هذا وجه البطلان ، وتقدم تقريب الإجماع والغرر .