عادة ( 1 ) ، وكانت ممّا لا يتسامح فيه ، كسنة أو أزيد ، ففي ( 2 ) بطلان البيع ، لظاهر ( 3 )
شرح
ففي الصورة الأولى يحتمل كل من البطلان رأسا ، والصحة مع الخيار لو كان المشتري جاهلا بالحال . ووجه البطلان أمران :
أحدهما : الإجماع المحكي على كون القدرة على التسليم شرطا في صحة البيع ، فيبطل بفقدها .
ثانيهما : كون تعذر الحصول في مدة مديدة غررا ، وهو منهي عنه ، فيبطل البيع .
ووجه الصحة : وجود المقتضي ، وهو العقد الصادر من أهله في محله - كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 403- وفقد المانع من الإجماع والغرر .
أما الإجماع فلأن مورده ما إذا تعذّر التسليم رأسا ، والمفروض إمكانه ، وتعذره الفعلي غير قادح .
وأمّا الغرر فغير محقّق ، لأنّ المشتري إمّا أن يعلم بالحال وفوات منفعة المبيع مدة مديدة كسنة ، فيجب عليه الصبر . وإما إن يجهل ذلك ، فيجبر ضرره بخيار تعذر التسليم .
وعليه فالمتجه هو الصحة في الفرض .
وفي الصورة الثانية يحتمل أيضا كل من الصحة والبطلان ، وإن استشكل المصنف في الصحة ، كما سيأتي بيانه .
( 1 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى ، وفرقها مع الثانية في ضبط المدة المديدة هنا ، دونها في الثانية .
( 2 ) خبر مقدّم لقوله : « وجهان » والجملة بتمامها جواب الشرط في قوله :
« ولو لم يقدرا » .
( 3 ) هذا وجه البطلان ، وتقدم تقريب الإجماع والغرر .