على ذلك ( 1 ) ، وعلى تقديره ( 2 ) فقد تقدم عن التحرير : أنّ كلام المفيد متأوّل .
وكيف كان ( 3 ) ، فلإشكال في المنع ، لوجود مقتضي المنع ( 4 ) ، وهو ( 5 ) وجوب
شرح
هناك : « ولعلَّه من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد . . . » ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 6 ، ص 560، وظاهر السكوت ارتضاؤه لأصل الحمل والتأويل .
( 1 ) أي : على جواز البيع إن كان أعود .
( 2 ) أي : تقدير دلالة قول المفيد على جواز البيع .
( 3 ) يعني : سواء أمكن توجيه كلام الشيخ المفيد ليتحقق الإجماع على المنع ، أم لم يمكن وتحققت الشهرة عليه ، فلا إشكال في عدم جواز بيع الوقف إن كان أصلح بحال الموقوف عليهم . والدليل على الدعوى وجود المقتضي وفقد المانع .
أمّا المقتضي فأمران :
أحدهما : عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود والعهود ، وعدم نقضها ، وهو شامل للوقف الذي حقيقته حبس الأصل عن النقل والانتقال مطلقا ، سواء أكان بيعه أصلح بحال الموقوف عليه ، أم لم يكن .
وثانيهما : خصوص ما ورد في الوقف ، كقوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » الدال على وجوب العمل على طبق ما رسمه الواقف من تحبيس الأصل على الموقوف عليه . وكقوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » الظاهر في منع بيع الوقف وتغييره وتبديله .
وأمّا المانع - أي ما يجوّز البيع إذا كان أنفع - فما يدّعى كونه مانعا رواية ابن حنّان ومكاتبة الحميري ، وسيأتي قصورهما عن إثبات جواز البيع .
( 4 ) أي : منع البيع فيما كان أعود .
( 5 ) يعني : والمقتضي للمنع هو ما دلّ - عموما وخصوصا - على وجوب العمل على طبق الإنشاء .