تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وإذا شككنا ( 1 ) في أنّ الخارج عن عمومات الصحة هو العجز المستمرّ أو العجز في الجملة ، أو شككنا ( 2 ) في أنّ المراد بالعجز
شرح
( 1 ) معطوف على « إذا شككنا » وإشارة إلى الشبهة الحكمية ، بأن علمنا بتخصيص عمومات الصحة بمثل النهي عن بيع الغرر ، وأنّ القدرة على التسليم شرط في الجملة أو أنّ العجز مانع كذلك ، ولكن لم نعلم بأنّ المانع هو العجز المستمر في مدة طويلة ، أم هو العجز في الجملة أي في مدة قصيرة بعد العقد . والمرجع في غير القدر المتيقن من المخصّص عن عمومات الإمضاء ، فيحكم بالصحة لو كان العجز في فترة قصيرة وأمكن التسليم بعدها . ( 2 ) معطوف أيضا على قوله : « إذا شككنا » وإشارة إلى حكم الشبهة المفهومية ، بأن علم دخل القدرة أو عدم العجز ، ولكن شك في أنّ القدرة المعتبرة هي ما تقابل تعذر التسليم عرفا ، أم تعم ما يقابل التعسّر كذلك ، بحيث لو كان في التسليم مشفة صدق عليه العجز أو عدم القدرة . والشبهة المفهومية كالحكمية من مرجعية عمومات الصحة في غير القدر المتيقن .
هامش
البيع ، لأنّ المقتضي لصحة البيع موجود والمانع غير محرز ، وعدم إحرازه كاف في ترتب الأثر على المقتضي ، لا أنّه يحرز عدم المانع بالأصل حتى يستشكل فيه بتساوي الأصل بالنسبة إلى القدرة والعجز . وإن كان فيه ما لا يخفى ، لعدم ترتب الأثر بالفرض على القدرة حتى يجري الأصل في عدمها . لكن ما ذكرناه من كفاية عدم إحراز المانع مبني على حجية قاعدة المقتضي والمانع كما لا يخفى . ولمّا لم تكن القاعدة معتبرة عند المصنف فلا بدّ من التمسك للفساد فيما لم تعلم الحالة السابقة بأصالة الفساد ، للشك في كون الخارج هل هو هذا أم غيره ؟ فلا يمكن التمسك بعمومات الصحة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 636 | السيد جعفر الجزائري المروج