تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ما يعمّ التعسّر - كما حكي ( 1 ) - أم خصوص التعذّر ، فاللازم ( 2 ) التمسك بعمومات الصحة ، من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا . والحاصل ( 3 ) : أنّ التردّد بين شرطية الشيء ومانعيّة مقابله
شرح
( 1 ) الحاكي صاحبا المصابيح والجواهر ، والمحكي عنه شيخ الطائفة قدّس سرّه ، ففي الخلاف : « إذا كانت له أجمة ، يحبس فيها السمك ، فحبس فيها سمكا وباعه ، لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون قليلا . . . والأمر الآخر : أن يكون الماء كثيرا صافيا ، والسمك مشاهدا ، إلَّا أنّه لا يمكن أخذه إلَّا بمؤونة وتعب حتى يصطاده ، فعندنا أنه لا يصح بيعه ، إلَّا أن يبيعه مع ما فيه من القصب . . . الخ » ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 155 ، كتاب البيوع ، المسألة : 245 جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 403. وحكى العلَّامة عدم جواز بيع ما في تسليمه مشقة عن الشافعي في أحد قوليه ، فراجع ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 50. وعبّر صاحب الجواهر عمّا يقابل التعذر بالمشقة والتعسّر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 404. وعليه فالظاهر أن مقصودهم من « التعب والمشقة والعسر وما فيه مئونة » أمر واحد ، وهو ما قابل التعذر . ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « وإذا شككنا في أن الخارج » وهذا بيان حكم الشبهتين الحكمية والمفهومية ، سواء أكانت القدرة شرطا أم العجز مانعا . ( 3 ) هذا حاصل ما تقدم في الوجهين الثاني والثالث ، من أنّه لا يصح تردد ما هو دخيل في البيع بين شرطية أمر وجودي وهو التمكن من التسليم ، وبين مانعية أمر عدمي وهو العجز ، مع أنّ المقابلة تكون بين الوجوديين المعبّر عنهما بالضدين . ولو سلَّم كون العجز مانعا لم يجد هنا ، لاختصاص ثمرة البحث بما إذا كان