تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
إنّما يصحّ ( 1 ) ويثمر ( 2 ) في الضدين مثل الفسق ( 3 ) والعدالة ، لا ( 4 ) فيما نحن فيه وشبهه كالعلم والجهل . وأمّا إختلاف ( 5 ) الأصحاب في مسألة الضّالّ والضّالَّة فليس لشكّ المالك
شرح
محتمل الشرطية والمانعية وجوديّا كالضدين ، كما إذا شك في كون العدالة شرطا في إمامة الجماعة ، أو كون الفسق مانعا عنها . فعلى الإشتراط لا بدّ من إحرازها بحجة ، وإلَّا جرى أصالة عدم كونه عادلا ، فلا يجوز الصلاة خلف مجهول الحال . وعلى المنع تصح الصلاة خلفه ، لاستصحاب عدم كونه فاسقا . وهذا بخلاف المقام ، إذ لو كانت الحالة السابقة هي القدرة على التسليم صحّ البيع استصحابا لها ، ولو كانت هي العجز لم يصحّ ، سواء قلنا بشرطية القدرة أم بمانعية العجز . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو عدم كون العجز مانعا . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثالث ، وهو انتفاء الثمرة . ( 3 ) بناء على كون الفسق أمرا وجوديا لا عدميا ، بأن يكون عدم العدالة ومقابلا لها تقابل العدم والملكة . ( 4 ) معطوف على « في الضدين » يعني : لا يثمر في المقام ، كما لا يثمر في الشك في شرطية العلم لوجوب إكرام زيد مثلا ، أو مانعية الجهل عنه ، لكون الجهل عدميا لا وجوديا ، مع أنّ « المانع » عنوان للأمر الموجود . ( 5 ) هذا هو الوجه الرابع ، والغرض منه نفي ما استشهد به صاحب الجواهر لإثبات مانعية العجز ، لأنّه قدّس سرّه جعل هذا الاختلاف في مقابل اتفاقهم على عدم جواز بيع السمك في الماء والطير في الهواء دليلا على مانعية العجز المعلوم ، إذ لو كانت القدرة الفعلية معتبرة في صحة البيع لم يكن وجه للاختلاف في صحة البيع وبطلانه في الموارد التي أشار إليها الجواهر في كلامه ، بل كان اللازم الحكم بالبطلان في الجميع ،