ما عرفت ( 1 ) من أنّ صريح معاقد الإجماع خصوصا ( 2 ) عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء ، هي ( 3 ) شرطية القدرة - : أنّ ( 4 ) العجز أمر عدمي ، لأنّه ( 5 ) عدم القدرة عمّن من شأنه - صنفا ( 6 )
شرح
( 1 ) يعني : في أوّل المسألة ، فراجع ( ص 580 ) .
( 2 ) وجه الخصوصية صراحة عبارة الغنية في الشرطية ، من جهة تفريع بطلان بيع غير مقدور التسليم على انتفاء الشرط . ولو كان العجز مانعا عن الصحة كان المناسب أن يقال : « فينتفي البيع عند وجود المانع » لوضوح استناد بطلان البيع إلى وجود المانع حينئذ ، لا إلى عدمه .
( 3 ) خبر قوله : « ان صريح » .
( 4 ) هذا ثاني الوجوه ، ومحصله : أنّ تعريف « المانع » لا ينطبق على العجز .
وتوضيحه : أنّ المانع هو الأمر الوجودي المزاحم لتأثير المقتضي في مقتضاه ، كالرطوبة المانعة عن تأثير النار في المحترق . والعجز أمر عدمي لا يصحّ اعتبار مانعيته عن البيع .
ثم إنّ تقابل العجز والقدرة يكون من تقابل العدم والملكة كالعمى والبصر ، فالعجز هو عدم التمكن من فعل فيمن تتمشّى منه القدرة عليه ، سواء أكانت شأنية القدرة عليه باعتبار جنس العقد ، كما إذا كان مقتضى العقد التسليم والإقباض ، وإن لم يشتمل على المعاوضة كالهبة . أم كانت باعتبار نوع العقد بأن كان معاوضيّا مقتضيا للتسليم كالبيع والإجارة والصلح المفيد فائدتهما . أم كانت باعتبار صنف العقد بأن كان بيعا حالا ، إذ من شأنه التمكن من التسليم . فيطلق العاجز في هذه الموارد الثلاثة لو لم يقدر العاقد على الوفاء والإقباض .
( 5 ) أي : لأن العجز هو العدم في المحلّ القابل للتمكن .
( 6 ) كما في البائع الذي يباشر بيع ماله ، فإنّ صنف البائعين المباشرين لبيع أموالهم ممّن يقدر على تسليم المبيع ، فالقدرة تكون من حيث الصنف .