لا أنّ القدرة شرط ، قال ( 1 ) : « ويظهر الثمرة في موضع الشّكّ » ثمّ ذكر ( 2 ) إختلاف
شرح
عبارة الغنية - بل وغيرها عند التأمل : أنّ المراد من هذا الشرط عدم جواز بيع ما يعجز عن تسليمه كالأمثلة السابقة . وقد يطلق إشتراط القدرة على إرادة كون العجز مانعا ، نحو ما ذكروه في كون القدرة شرطا في التكاليف » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 385.
( 1 ) قال في الجواهر : « وتظهر الثمرة في المشكوك فيه » فإنّه بناء على شرطية القدرة يمتنع بيعه ، بخلافه بناء على مانعية العجز .
( 2 ) يعني : ذكر المستظهر لمانعية العجز : إختلاف الأصحاب ، حيث قال : « ومما يرشد إلى ذلك : أنّهم قد ذكروا الإجماع كما عرفت على إشتراط القدرة ، مع أنهم قد حكوا الخلاف في أمور ، منها : بيع الضال ، فإنّه قد قيل فيه وجوه . . . » إلى أن قال :
ومنها : بيع الضالة ، وفيها احتمالات ، أوّلها الصحة . . . » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 385 و 386.
ولا يخفى أنّ المستفاد من عبارة الجواهر أمور :
الأوّل : أن المراد بالقدرة في المقام هو عدم العجز ، يعني : أنّ العجز مانع .
الثاني : قياس الوضع بالتكليف ، حيث إنّ المراد بالقدرة المعتبرة في التكليف هو عدم العجز ، لا شرطية القدرة ، وإلَّا فلا مجال لقاعدة الاشتغال مع الشك في القدرة ، بل لا بدّ من جريان البراءة فيه كما لا يخفى .
الثالث : أنّ الثمرة بين شرطية القدرة ومانعية العجز تظهر في موارد الشك ، فإنّه بناء على اعتبار القدرة لا يصح البيع إلَّا بعد إحرازها . وبناء على مانعية العجز يصح حتى يحرز العجز . فلو باع بزعم عدم القدرة على التسليم ، فبان التمكن منه صحّ بناء على مانعية العجز ، كما صرّح به في موضع آخر ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 392.
الرابع : أنّ الوجه في حمل معاقد الإجماعات وغيرها على مانعية العجز هو