الأصحاب في مسألة الضالّ ( 1 ) والضّالَّة ، وجعله ( 2 ) دليلا على أنّ القدر المتفق عليه ما إذا تحقّق العجز .
وفيه ( 3 ) - مع ( 4 )
شرح
اختلافهم في فروع ، ولا يستقيم هذا الخلاف منهم - مع الإجماع المزبور - إلَّا بحمل معقد الإجماع على كون المراد بهذا الشرط مانعية العجز الثابت ، فيكون مورد اتفاق الغنية وغيرها هو العجز المتحقق . ومورد الخلاف هو العجز المشكوك فيه .
وبعبارة أخرى : لو كانت القدرة على التسليم شرطا إجماعا ، لم يتّجه اختلافهم في بيع الضال والضالة ، لأنّ مقتضى لزوم إحراز وجود الشرط بطلان بيعهما ، ولا مجال للاختلاف فيه . وهذا بخلاف كون العجز مانعا ، فإن أُحرز العجز لم يصح البيع ، وإن شكّ فيه جاز ، لأصالة عدم المانع ، هذا .
( 1 ) المراد به المملوك وهو العبد ، إذا ضاع . والمراد بالضالة ما عداه ، كالبعير والفرس ونحوهما .
( 2 ) يعني : جعل صاحب الجواهر إختلاف الأصحاب - في مسألة بيع الضال والضالَّة - دليلا . . . الخ .
( 3 ) أورد المصنف قدّس سرّه على ما في الجواهر - من مانعية العجز - بوجوه أربعة :
الأوّل : أنّ استظهار مانعية العجز من كلمات الأصحاب ممنوع ، لمنافاته لظهور بعضها وصريح الآخر ، قال العلَّامة قدّس سرّه : « الشرط الرابع - من شرائط العوضين - القدرة على التسليم ، وهو إجماع في صحة البيع ، ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 48. ومن المعلوم أنّ حمل شرطية القدرة على مانعية العجز نصرّف في الدلالة بلا موجب .
( 4 ) كذا في نسختنا وبعض النّسخ ، وفي بعضها « وفيه ما عرفت » والظاهر سقوط كلمة « مع أو مضافا » ليكون قوله : « إن العجز » مبتدء مؤخّرا كما لا يخفى .