ثم إنّ ( 1 ) ظاهر معاقد الإجماعات - كما عرفت ( 2 ) - كون القدرة شرطا ، كما هو ( 3 ) كذلك في التكاليف ، وقد أُكَّد الشرطية في عبارة الغنية المتقدّمة ( 4 ) ، حيث ( 5 ) حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم ، فينتفي المشروط ( 6 ) عند انتفاء الشرط . ومع ذلك ( 7 ) كلَّه فقد استظهر بعض من تلك العبارة : أنّ العجز مانع ،
شرح
هذا تمام الكلام في الوجوه المستدل بها على دخل القدرة على التسليم في البيع ، وسيأتي التنبيه على أمور ترتبط بالمسألة .
( 1 ) هذا هو التنبيه الأوّل ، الباحث عن أنّ مقتضى أدلة دخل القدرة هل هو جعلها شرطا في صحة البيع كشرطيتها في التكاليف ؟ أم جعل العجز مانعا ، وما يترتب على الاحتمالين من ثمرة ، وكلام المصنف قدّس سرّه هنا توطئة لردّ من جعل العجز عن التسليم مانعا ، ولم يجعل القدرة شرطا كما سيأتي .
( 2 ) تقدم نقل بعض دعاوى الإجماع في ( ص 580 ) مما صريحه أو ظاهره شرطية القدرة ، فراجع .
( 3 ) أي : كون القدرة شرطا في التكاليف ، فإنّه مما لا ريب فيه ، وإن اختلفوا في كونه باقتضاء الخطاب أو بحكم العقل .
( 4 ) هي قوله : « إنّما اعتبرنا في المعقود عليه أن يكون مقدورا عليه » فراجع ( ص 580 ) .
( 5 ) هذا تقريب التأكيد ، لأنّ صاحب الغنية حكم بالانتفاء عند الانتفاء ، وهذا ما يعبّر به عن الشرط . وأمّا المانع فيعبر عنه بالانتفاء عند الوجود ، لأنّ المانع يمنع عن وجود المقتضي .
( 6 ) وهو جواز البيع ، فينتفي بانتفاء شرطه ، أعني به القدرة على التسليم .
( 7 ) أي : ومع ظهور معاقد الإجماعات في الشرطية ، وتأكيدها في عبارة الغنية ، فقد استظهر بعض - وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه - من عبارة الغنية وغيرها مانعية العجز دون شرطية القدرة ، حيث قال ما لفظه : « نعم قد يظهر من هذه العبارة - أي