تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وزيادة النفع ( 1 ) ( * ) قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود ، وقد تلاحظ
شرح
جملة المستثنى منها فسخ الشرط المأخوذ في صيغة الوقف ، لا فسخ أصل الوقف والعدول عنه . ثانيهما : أن يراد من « تغيير الشرط » الرجوع عن أصل الوقف وإبطاله رأسا وجعله كأن لم يكن . وبناء على هذا الاحتمال لا يكون جواز الرجوع أنفع للموقوف عليهم ، بل هو أنفع للواقف المباشر للبيع . إلَّا أن توجّه الأنفعية لهم بإرادة صرف الثمن فيهم ، أو التصدق على كل واحد منهم بما يستحقه ، ولكن لا قرينة في عبارة الشيخ المفيد على هذا التوجيه . ويمكن ترجيح الاحتمال الثاني على الأوّل بقرينة كلمة « الرجوع » وبيانه : أن المراد بالرجوع في الصورة الأولى - وهي امتناع إعانة الموقوف عليهم شرعا - ما هو ظاهره من فسخ أصل الوقف ، وينبغي أن يكون هذا المعنى هو المراد - بمقتضى السياق - من الرجوع في الصورة الثانية . وحينئذ يتعيّن حمل قوله : « تغيير الشرط » على الاحتمال الثاني ، أعني به تغيير ما اشترطه في الإنشاء من عدم بيع الوقف كليّة ، وتغييره بتجويز البيع لا إلى بدل ، هذا . ولو قيل بعدم قرينية كلمة « الرجوع » على العدول عن أصل الوقف ، فلا أقلّ من إجمال عبارة الشيخ المفيد قدّس سرّه وعدم ظهورها فيما نسب إليه من جواز البيع إن كان أعود للموقوف عليه ، هذا . ( 1 ) يعني : أن زيادة منفعة الثمن - أو البدل - على منفعة نفس العين الموقوفة قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود ، فاللازم على متولَّي البيع رعاية مصلحة خصوص البطن الموجود ، وعدم العبرة بمنفعة المعدومين ، وهذا مبني على ما تقدم
هامش
( * ) هذه الجملة راجعة إلى موضوع المسألة من زيادة نفع البيع على بقائه ، لا إلى أصل جواز البيع والمنع ، فلعلّ الأولى التعرض لها قبل قوله : « وقد نسب . . . الخ » .