وفاقا للأكثر ( 1 ) ، بل الكلّ ، بناء ( 2 ) على ما تقدّم ( 3 ) من عدم دلالة قول المفيد
شرح
( 1 ) كما يظهر من المقابس ، فإنه بعد نقل القول الثالث - وهو المنع مطلقا سواء أكانت حاجة أم لم تكن - أفاد : أنّ المانع عن البيع هنا إمّا يمنع بيع الوقف مطلقا كالإسكافي والحلَّي قدّس سرّه هما ، وإمّا يمنعه في الجملة ولم يجوّزه فيما كان البيع أنفع ، قال قدّس سرّه :
« ومنهم من لم يحكم ببطلان بيعه لبعض الأسباب ، إلَّا أنّه أسقط منها صورة الحاجة ، وكون البيع أنفع من هذه الجهة ، وهم : الشيخ في المبسوط وظاهر الخلاف ، ومحتمل كتابي الأخبار ، والمحقق في بيع الشرائع ووقفه ، وظاهر وقف النافع كما فهمه الشهيد أيضا ، والعلَّامة في المختلف والتخليص وبيع القواعد والإرشاد والتذكرة والتحرير ووقفها ، والشهيدان في الدروس واللمعة والروضة والمسالك ، والفاضل السيوري في التنقيح ، وأبو العباس في المقتصر وظاهر المهذّب ، والصيمري في بيع غاية المرام ووقفه ، وصاحب المفاتيح ، وجملة ممّن تأخر عنه » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 48.
وعليه فالشهرة محققة على منع البيع فيما كان أعود ، وهي تجدي في تحقق الإعراض الموهن لمستند الجواز ، وهما روايتا جعفر والحميري .
( 2 ) قيد ل « بل الكل » غرضه دعوى الإجماع على المنع ، وأن الشهرة المحضة - دون الاتفاق - مبنية على وجود المخالف في المسألة ، ولمّا كان المجوّز منحصرا في الشيخ المفيد ولم يكن لكلامه ظهور في تجويز البيع - إن كان أعود - لم يصحّ عدّه مخالفا ، ولا استيحاش من دعوى الإجماع على المنع حينئذ .
ولو سلَّم ظهور كلامه في جواز البيع لزم تأويله وحمله على ما لا يخالف القواعد ، كما أفاده العلَّامة قدّس سرّه في التحرير .
( 3 ) مراده مما تقدم إمّا ما أشار إليه من قوله قبل سطرين بقوله : « وقد تقدم عبارته » . وإمّا ما نقله عن تحرير العلَّامة ، من كونه متأولا ، وعقّبه المصنف بقوله