وقد تقدّم ( 1 ) عبارته ، فراجع .
شرح
البيع إلى غيره أيضا وإن لم تخل عن تأمّل . وكذا نسبه الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى الشهيد والمحقق الثاني ، فراجع ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 399.
( 1 ) غرضه التأمل في نسبة الجواز إلى الشيخ المفيد قدّس سرّه ، فإن العبارة التي استفيد منها تجويزه للبيع - إذا كان أنفع بحال الموقوف عليه - هي قوله : « الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها إلا أن يحدث الموقوف علهم ما يمنع الشرع من معونتهم . . . أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أدرّ عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله ( 2 )( 2 ) المقنعة ، ص 652 ، وتقدم كلامه في الأقوال ، فراجع ج 6 ، ص 557» .
ومحصله : جواز الرجوع في صورتين :
الأولى : امتناع التقرب إليه تعالى بمعونة الموقوف عليهم وصلتهم .
الثانية : كون تغيير الشرط أنفع للموقوف عليه ، بناء على أن يكون مقصوده قدّس سرّه من تغيير الشرط تبديل العين الموقوفة . وعلى هذا تتّجه نسبة جواز بيع الوقف - إن كان أعود - إلى الشيخ المفيد ، هذا .
ولكن الظاهر عدم وفاء العبارة بذلك ، لما في « تغيير الشرط » من احتمالين :
أحدهما : ما تقدم من إرادة تغيير شرط من شرائط الموقوفة مع إبقاء الوقف بحاله ، فلو غيّر شرط عدم البيع أو شرط الدوام وكان أنفع بالموقوف عليه انتقلت الوقفية إلى الثمن أو البدل . كما إذا قال الواقف : « تصدقت بهذه الدار صدقة جارية مؤبدة لا تباع ولا توهب على أولادي بشرط أن يتهجّدوا » فالمراد تجويز تغيير شرط - كشرط عدم بيعها - إن كان أنفع بحال الموقوف عليه .
وبناء على هذا الاحتمال ينبغي أن يراد بكلمة « الرجوع عن الوقف » في