تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
عندنا ( 1 ) : « قالوا - يعني المخالفين من العامة - : تعيينها غرر ، فيكون منهيّا عنه . أمّا الصغرى ( 2 ) ، فلجواز عدمها ( 3 ) أو ظهورها مستحقّة ، فينفسخ البيع . وأمّا الكبرى ( 4 ) ، فظاهرة . . . إلى أن قال : قلنا ( 5 ) : نمنع الصغرى ، لأنّ الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف ( 6 ) ، بحيث لو تركه وبخّ عليه . وما ذكروه ( 7 ) لا يخطر ببال
شرح
ثم اعترض قدّس سرّه عليه بمنع الصغرى : أي عدم صدق الغرر ، إذ ليس « الغرر » مطلق الجهالة ، بل هو الاحتمال الخاص ، أعني به ما يستحق فاعله اللوم والتوبيخ ، ومن المعلوم عدم استحقاقهما على بيع شيء بثمن جزئي معيّن حتى يشمله إطلاق النهي عن بيع الغرر ، هذا . ( 1 ) قال في شرح قول العلَّامة : « والأثمان تتعين بالتعيين » ما لفظه : « أقول : هذا تنبيه على خلاف بعض العامة ، فإنّ مذهبه أنّها لا تتعين بالتعيين ، بل يجوز أن يسلَّم غير ما وقع عليه العقد . والحقّ أنّها تتعيّن ، وإلَّا لزم عدم الإيفاء بالعقود . . . الخ » . ( 2 ) أي : صدق الغرر على تعيين الأثمان . ( 3 ) أي : لجواز عدم الأثمان وفقدانها بسرقة ، أو سقوطها من كيسه ، فلا تكون موجودة عنده حين إنشاء المعاملة . ( 4 ) وهي عموم النهي عن بيع الغرر . ( 5 ) هذا اعتراض شيخنا الشهيد قدّس سرّه على بعض المخالفين - في هذه المسألة - من العامة . ( 6 ) حاصله : أنّ الغرر ليس مطلق احتمال عدم الحصول وإن لم يعتد به العقلاء حتى يكون احتمال عدم الثمن في المثال غررا ، بل خصوص الاحتمال العقلائي . فاحتمال عدم الثمن لا يعدّ غررا ، فيصحّ معه البيع . ( 7 ) كذا في نسختنا وأكثر نسخ الكتاب ، ولكن في غاية المراد : « وما ذكر » .