أو الضّال ( 1 ) المرجوّ الحصول بثمن ( 2 ) قليل لم يكن ( 3 ) غررا ، لأنّ العقلاء يقدمون على الضرر القليل رجاء للنفع الكثير .
وكذا ( 4 ) لو اشترى المجهول المردّد بين ذهب ونحاس بقيمة ( 5 ) النحاس ، بناء ( 6 ) على المعروف من تحقق الغرر بالجهل بالصفة .
شرح
بالثمن البخس ، لعدم اللوم عليه ، مع أنّه لا ريب في صدق الغرر عليه .
ومنها : شراء المكيل أو الموزون أو المعدود - قبل العلم بالمقدار - بثمن المقدار المتيقن منه ، كما إذا اشترى صبرة من طعام - مردّد بين كونه طنّا أو طنّين - بعشرة دنانير ، وهي قيمة الطن الواحد ، فيلزم صحته لعدم استتباعه اللَّوم ، مع أنّ الغرر صادق عليه .
وبالجملة : فلو اختص الغرر بموارد استحقاق التوبيخ لزم عدم كون البيع في الموارد المتقدمة غرريا ، مع فساد بيعها عند المشهور ، وليس إلَّا للغرر .
( 1 ) قال العلَّامة الطريحي قدّس سرّه : « وفي المجمع : الضالَّة : اسم للبقر والإبل والخيل ونحوها . ولا يقع على اللقطة من غيرها . وفي النهاية : هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره » ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 410 ، ولاحظ : لسان العرب ، ج 11 ، ص 392.
والمراد بالضّال هنا العبد الضائع المتوقع حصوله ، كما أنّ « الضالة » هي ما عدا الأناسي من الحيوان ، أو مطلقا .
( 2 ) متعلق ب « اشترى » .
( 3 ) جواب « لو اشترى » واسم « يكن » ضمير راجع إلى الاشتراء .
( 4 ) معطوف على « لو اشترى » وهذا هو المورد الثاني .
( 5 ) متعلق ب « اشترى » .
( 6 ) وأما بناء على اختصاص الغرر بالجهل بالحصول - كما فسّره الشهيد قدّس سرّه به - فالمثال خارج موضوعا عن الغرر .