تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ككلامه الآخر ( 1 ) في شرح الإرشاد ، حيث ذكر في مسألة تعيّن الأثمان بالتعيين
شرح
وكذا في جعل الجزاف في مال الإجارة والمضاربة من موارد الخلاف ، إذ الظاهر عدم التسامح في ذلك ، والالتزام بالبطلان فيها عند المشهور . ( 1 ) الغرض من نقل كلام الشهيد قدّس سرّه التنبيه على المسامحة في تعريف الغرر « بالاحتمال المجتنب عنه عند العرف بحيث يوبّخ على مخالفته » . وتوضيح ما أفاده في شرح الإرشاد هو : أنّهم ذكروا في فروع بيع الصرف أنّ الثمن يتعيّن بالتعيين ، ولا يجوز للمشتري الإبدال ، بل عليه تسليم ما عيّنه ثمنا ، خلافا لجماعة من أهل الخلاف ، حيث قالوا بعدم تشخصه ، وبقائه كلَّيّا ، بدعوى صيرورة البيع - مع كون الثمن شخصيّا - غرريّا ، فيفسد . ووجه كونه غرريا احتمال تلفه قبل إقباضه للبائع ، أو ظهور كونه مستحقا للغير ، فيبطل البيع . بخلاف ما لو كان الثمن كلَّيّا ، فإنّه لا بقدح في الصحة ، ويجب الوفاء بالعقد بتسليم فرد آخر من الجنس . قال العلَّامة قدّس سرّه : « الدراهم والدنانير تتعيّنان بالتعيين ، فلو باعه بهذه الدراهم أو بهذه الدنانير لم يجز للمشتري الإبدال بمثلها ، بل يجب عليه دفع تلك العين ، كالمبيع . ولو تلفت قبل القبض انفسخ البيع ، ولم يكن له دفع عوضها - وإن ساواه - مطلقا ، ولا للبائع طلبه . . . وبه قال الشافعي وأحمد ، لاختلاف الأغراض باختلاف الأشخاص . . . وقال أبو حنيفة : لا يتعين بالعقد ، بل تتعين بالقبض ، ويجوز إبدالها بمثلها ، وإذا تلفت قبل القبض لا ينفسخ العقد . . . » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 427 - 428. ونقل الشهيد قدّس سرّه استدلال القائل بعدم تعيّن الثمن - بتعيين المتبايعين - بحديث النهي عن الغرر ، والمفروض انطباق الغرر عليه ، لاحتمال تلف هذا الشخص المعيّن أو ظهور كونه ملكا لغير المشتري .