فضلا عن اللَّوم عليه ( 1 ) » إنتهى ( 1 ) . فإنّ مقتضاه ( 2 ) : أنّه لو اشترى الآبق
شرح
( 1 ) هذا ما يتعلق بمنع صغرى الغرر ، ثم منع الشهيد قدّس سرّه كبرى النهي عنه ، فراجع .
( 2 ) أي : فإنّ مقتضى قوله قدّس سرّه : « لأن الغرر احتمال . . . » وهذا تعليل للتأمل في ما نقله عن شرح الإرشاد من تحديد الغرر المنهي عنه بالاحتمال المجتنب عنه عرفا .
وجه التأمل : أنّ مقتضى كون الغرر احتمال عدم الحصول احتمالا عقلائيا موجبا للوم والتوبيخ - لا مطلقا - هو عدم صدق الغرر على موارد ثلاثة ، مع وضوح صدقه عليها ، مما يكشف عن موضوعية مطلق جهالة الحصول وإن لم يستتبع توبيخا .
فمنها : شراء العبد الآبق أو الحيوان الضالّ - المرجوّ الحصول - بثمن قليل ، كما إذا قوّم العبد بألف دينار فأبق ، مع كونه مرجوّ الحصول ، فبيع بعشرة دنانير .
فمقتضى اختصاص الغرر بما يستحق اللوم على مخالفته عدم صدق الغرر عليه ، لعدم توبيخ العقلاء من أقدم على ذلك ، لإقدامهم على الضرر اليسير رجاء للنفع الكثير ، مع أنّ المعروف عدم جواز بيع الآبق بلا ضميمة .
ومنها : شراء حجر من جواهر الأرض - مردّد بين ذهب ونحاس - بثمن بخس ، مع كون قيمة الذهب أضعاف قيمة النحاس .
فإن إختصّ الغرر بجهل الحصول ولم يصدق على الجهل بالصفة - كما تقدّم من الشهيد في قواعده من كون الغرر شرعا جهل الحصول - فلا مانع من بيعه .
وإن عمّمنا الغرر للجهل بالصفة - كما هو المعروف - لزم صحة بيع الفلزّ ( 2 )( 2 ) قال في اللسان في معاني « الفلز » ما لفظه : « والفلز : الحجارة . وقيل : هو جميع جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس وأشباهها ، وما يرمى من خبثها » ج 5 ، ص 392المزبور
هامش
( 1 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 74 - 75