تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
كبيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح عند بعض ( 1 ) الأصحاب . ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا ( 2 ) عند الكل ، كما ( 3 ) لو شرط صيرورة الزرع سنبلا . والغرر ( 4 ) قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين ( 5 ) ، وهو ممتنع إجماعا . وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلَّته ، كاسّ الجدار ( 6 ) وقطن الجبّة ، وهو معفوّ
شرح
غرريا ، من جهة أنه فعل الباري عزّ وجلّ ، وهو غير مقدور للبائع ، فيصير مجهول الحصول . وإن بيعت من دون إشتراط بدوّ الصلاح ، لم يصح عند جماعة ، لكونه غرريّا عندهم . قال ابن حمزة قدّس سرّه : « والغرر الداخل في بيع السلف ، وهو بيع المجر ، وهو بيع ما في الأرحام ، وثمرة شجرة بعينها قبل بدو صلاحها سنة » ( 1 )( 1 ) الوسيلة ، ص 246. ( 1 ) كشيخ الطائفة في النهاية وابن الجنيد والشيخ الصدوق قدّس سرّهم ، على ما حكاه مصحّح كتاب القواعد عنهم . ( 2 ) لأنّه فعل غيره ، المعلوم خروجه عن حيّز قدرته ، فيصير مجهول الحصول . ( 3 ) في كونه غررا عند الكل ، لجهالة الحصول . هذا كله في تقسيم الغرر بلحاظ المتعلق . ( 4 ) غرض الشهيد قدّس سرّه بيان حكم الغرر ، أي : ما يكون منه قادحا في صحة المعاملة إجماعا ، وما لا يكون كذلك ، وما هو محل الخلاف بينهم ، فالأقسام ثلاثة . ( 5 ) أي : له دخل ظاهر في مالية العوضين بحيث لا يتسامح بها ، كالجهل بأنّ هذا الحجر حجر ذهب أم فضة أم نحاس ، مع فرض اختلافها مالية بما لا يتسامح فيه عرفا ، فيبطل بيعه قبل العلم بحقيقته . ( 6 ) أي : أساس الجدار وأسفله الداخل في الأرض ، فلا يعلم استحكام الجدار