تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الصّورة الرابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليه ( 1 ) . وظاهر المراد منه ( 2 ) : أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا
شرح
الصّورة الرابعة : إذا كان بيع الوقف أصلح للموقوف عليه ( 1 ) مورد البحث في هذه الصورة بقاء الوقف عامرا لم يطرأ عليه الخراب ، خلافا لما سبق في الصور الثلاث ، ولم تكن حاجة شديدة للموقوف عليه إلى البيع لصرف الثمن في المئونة كما سيأتي في الصورة الخامسة إن شاء اللَّه تعالى . فمحلّ الكلام هو البيع لمجرد كونه أصلح بحال الموقوف عليه . وتعرّض المصنف قدّس سرّه لجهتين : إحداهما : راجعة إلى موضوع المسألة ، أعني المقصود بأنفعية البيع . وثانيتهما : راجعة إلى الحكم ، وهو المنع الذي ذهب إليه الجلّ ، أو الجواز المنسوب إلى الشيخ المفيد . وسيأتي الكلام في كل منهما إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) أي : من كون البيع أنفع ، وهذا إشارة إلى الجهة الأولى . وتوضيحها : أنّ المراد بقاء أصل الثمن وزيادة نفعه - أو نفع بدله - على ما يعود فعلا إلى الموقوف عليه . كما إذا كانت أُجرة الدار الموقوفة مائة دينار شهرا ، ولو بيعت بعشرة آلاف وضورب بالثمن كان الربح الحاصل للموقوف عليه - في الشهر - مائتين . فتزيد حصة كل واحد من الموقوف عليهم على ما حصل بالإجارة . وكذا لو أُبدل الثمن بخان أو دكان ، وكانت الأجرة مائتي دينار شهرا . وليس المراد بأنفعية البيع صرف أصل الثمن في البطن الموجود ، ضرورة كون
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 56 | السيد جعفر الجزائري المروج