تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

مع أنّ ( 1 ) معنى الغرر ( 2 ) - على ما ذكره أكثر أهل اللغة - صادق عليه ، والمروي ( 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه عمل ما لا يؤمن معه من الغرور ( 4 ) [ الضرر ] » ( 1 ) . و ( 5 ) في الصحاح : « الغرّة : الغفلة ، والغارّ : الغافل ، وأغرّه ، أي أتاه على

شرح
ويمكن أن يقال : إنّ بيعهما يكون بعد الحيازة وفرارهما ، فلا يرد عليه ما ذكر من عدم الصحة لعدم الملكية . ( 1 ) غرضه قدّس سرّه أن تمثيل الفقهاء وأهل اللغة ببيع السمك في الماء إنّما هو لصدق معنى « الغرر » اللغوي عليه ، لا لخصوصية في المثالين . ( 2 ) المراد بهذا المعنى هو الخطر ، فإنّ بيع السمك في الماء والطير في الهواء خطري . ( 3 ) يعني : ومع أنّ المروي . . . الخ . أمّا صدق المروي عنه عليه الصلاة والسلام على بيعهما فهو في غاية الوضوح . ( 4 ) كذا صحّحت في نسختنا ، وهو موافق لما في الطبعة الحجرية من الجواهر ( ص 85 ) ولكن الموجود في الطبعة الأخيرة في النجف الأشرف - وفقا لما في المصابيح - كلمة « الغرر » ولم نقف على ما في المتن من كلمة « الضرر » . ( 5 ) هذا مكان الفاء لا الواو كما لا يخفى . وكيف كان فما يستفاد من كلام أهل اللغة في معنى الغرر - مع الإدغام وبدونه - ثلاثة معان : الغفلة ، والخدعة ، والخطر . والمناسب من هذه المعاني للنبوي المذكور هو الخديعة ، لأنّ النهي يقتضي مقدورية متعلقه ، والغفلة والخطر بمعنى الهلاك - اللذان هما معنيان لغرّ لازما لا متعديا - لا يتعلَّق بهما النهي . فالمتعين كون الغرر في النبوي بمعنى الخديعة . ولا ينافي ذلك في ما كلام
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الرواية في جوامع الأخبار ولا فيما بأيدينا من كتب القدماء الفقهية ، ونسبها صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى ابن أبي المكارم الفقهي ، فلاحظ ج 22 ، ص 387 ونحوه في المصابيح للسيد الطباطبائي ( مخطوط )