تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

تفسير الغرر بالخطر ( 1 ) ، ممثّلا ( 1 ) له في الثلاثة الأخيرة ( 2 ) ببيع السمك في الماء والطَّير في الهواء . وفي التذكرة ( 3 ) : « أنّ أهل اللغة فسّروا بيع الغرر بهذين » . ومراده من التفسير التوضيح بالمثال ( 4 ) . وليس في المحكي عن النهاية منافاة لهذا التفسير ( 5 ) ، كما يظهر بالتأمّل .

شرح
مصرّح به في مجمع البحرين ، ولكن يستفاد منه ذلك كما استفادة صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وحكاه المصنف عنه ، ولو نوقش في الاستظهار فالعهدة على الحاكي لا على الماتن . والأمر سهل . ( 1 ) حال من « تفسير » أي : أن تفسير الغرر بالخطر مقترن بمثال بيع السمك في الماء . ( 2 ) وهي المغرب للمطرزي ، والمجمل لابن فارس ، والمجمع للعلَّامة الطريحي قدّس سرّه . ( 3 ) عبارة التذكرة : « وفسّر بأنّه بيع السمك في الماء والطير في الهواء » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 51. ( 4 ) كما في المصابيح والجواهر أيضا ، لقوله : « وهو محمول على التمثيل » . وغرض المصنف قدّس سرّه : أن اللغويين لم يحدّدوا مفهوم الغرر بذكر المثالين ، بل مقصودهم توضيح المفهوم ببيان المثال وذكر المصداق ، فيمكن أن يصدق مفهوم الغرر على غير المثالين لسعته . ( 5 ) مراده بهذا التفسير هو الخطر . ووجه التنافي بين ما نقله العلَّامة قدّس سرّه من تفسير الغرر في اللغة بالمثالين بأن يكون معناه الخطر ، وبين ما في النهاية من كون
هامش
( 1 ) لاحظ : أساس البلاغة للزمخشري ، ص 322 المصباح المنير للفيومي ، ص 445 المغرب للمطرزي ، ص 338 مجمل اللغة لابن فارس ، ص 532 مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 423
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 586 | السيد جعفر الجزائري المروج