فإنّ الظاهر الإجماع على اشتراطها في الجملة ( 1 ) ، كما في جامع المقاصد ( 2 ) ، وفي التذكرة : « أنّه إجماع » ( 3 ) . وفي المبسوط : « الإجماع على عدم جواز بيع السمك في الماء ، ولا الطير في الهواء » ( 4 ) .
وعن الغنية « أنه إنّما اعتبرنا في المعقود عليه أن يكون مقدورا عليه تحفّظا ممّا لا يمكن فيه ( 5 ) ذلك ( 6 ) ، كالسمك في الماء ، والطَّير في الهواء ، فإنّ ما هذه
شرح
( 1 ) أي : على وجه الإيجاب الجزئي ، فلا يرد عليه بخروج بيع العبد الآبق مع الضميمة الذي ادعي الاتفاق على جوازه مع عدم القدرة على تسليمه .
ثمّ إنّ دعوى الإجماع مبنية على عدم قدح خلاف الفاضل القطيفي المنكر لشرطية القدرة على التسليم والتسلم مع علم المشتري بالحال ورضاه بذلك .
( 2 ) يعني : أن المحقق الثاني قدّس سرّه إدّعى الإجماع في الجملة على اشتراط القدرة على التسليم ، حيث قال : « فيمكن أن يقال : إشتراط القدرة على التسليم في الجملة . . . للإجماع على إشتراط هذا الشرط » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 101.
( 3 ) قال فيها : « وهو إجماع في صحة البيع » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 48.
( 4 ) كذا في المبسوط ، ولكن الظاهر أنّ البطلان لانتفاء الملك قبل الحيازة .
والأولى للاستشهاد - على إشتراط التمكن من التسليم - هو قوله قدّس سرّه : « إذا باع طيرا في الهواء قبل اصطياده لم يجز ، لأنّه بيع ما لا يملكه ولا يقدر على تسليمه . وإن كان اصطاده وملكه ثمّ طار من يده لم يجز بيعه ، لأنه لا يقدر على تسليمه » ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 157.
( 5 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به المعقود عليه .
( 6 ) أي : أن يكون مقدورا عليه ، والمقصود القدرة على تسليمه للمشتري .