حاله لا يجوز بيعه بلا خلاف ( 1 ) » ( 1 ) . واستدل ( 2 ) في التذكرة على ذلك ، بأنّه : « نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر » وهذا غرر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه الكلمة هي مقصود المصنف قدّس سرّه من نقل عبارة الغنية .
والمتحصل من هذه الكلمات تظافر دعوى الإجماع على اعتبار القدرة على التسليم ، وسيأتي التعرض لسائر ما استدل به على الحكم .
( 2 ) الاستدلال بهذا النبوي على بطلان بيع ما لا قدرة على تسليمه منوط بمقدمات ثلاث :
الأولى : إحراز صدور الخبر منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وظاهر تعبير العلَّامة في التذكرة ب « لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن بيع الغرر » ذلك ، بل في المصابيح - ونقله في الجواهر بلفظ قيل - : « وقد أجمع عليه المؤالف والمخالف ، القائل بحجية خبر الواحد وغيره ، كالسيد المرتضى وابني زهرة وإدريس » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 386.
الثانية : اقتضاء النهي عن بيع الغرر للفساد ، لا مجرد الحرمة تكليفا غير المنافية للصحة . وقد إدّعى فخر المحققين قدّس سرّه الإجماع عليه ، لقوله في بيع المجهول : « فيدخل تحت النهي عن بيع الغرر ، الذي يدل على الفساد إجماعا » ( 4 )( 4 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 430.
الثالثة : صغروية العجز عن التسليم للغرر . وهي ثابتة بوجهين :
أحدهما : استدلال كثير من الفقهاء بالنبوي على حكم بيع مثل السمك في الماء ، لظهوره في إحراز غررية بيع ما لا قدرة على تسليمه ، وكونه خطريا .
ثانيهما : أنّ معنى الغرر « عمل ما لا يؤمن معه من الضرر » كما في المرسل
هامش
( 1 ) الغنية ، ص 211 ، والحاكي عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط )
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 48