تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

غرّة منه ، واغترّ بالشيء ، أي : خدع به ، والغرر : الخطر ، ونهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع الغرر ، وهو ( 1 ) مثل بيع السمك في الماء والطَّير في الهواء . . . إلى أن قال ( 2 ) : والتغرير : حمل النفس على الغرر » إنتهى ( 1 ) . وعن القاموس ما ملخّصه : « غرّه غرّا وغرورا وغرّة - بالكسر - فهو مغرور وغرير - كأمير - : خدعه وأطعمه في الباطل ( 3 ) [ بالباطل ] . . . إلى أن قال ( 4 ) : غرّ بنفسه تغريرا وتغرّة : أي عرّضها للهلكة ، والاسم : الغرر محركة . . . إلى أن قال : والغارّ الغافل ، واغترّ : غفل ، والاسم : الغرّة بالكسر » إنتهى ( 2 ) . وعن النهاية - بعد تفسير الغرّة بالكسر بالغفلة - « أنّه نهى عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغرّ المشتري ، وباطن مجهول . وقال الأزهري : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ولا ثقة ( 5 ) ، ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط

شرح
اللغويين من التمثيل لبيع الغرر ببيع السمك في الماء والطير في الهواء ، لصدق الخديعة عليهما ، فإنّ الخدعة تناسب ما ذكروه في كلماتهم من أنّ الغرر هو « ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه » أو « توهم حسن ما هو قبيح واقعا » . ( 1 ) أي : وبيع الغرر يكون مثل بيع السمك في الماء . ( 2 ) أي : قال صاحب الصّحاح . ( 3 ) كذا في نسختنا ، وفي المصدر وبعض نسخ الكتاب « بالباطل » . ( 4 ) الضمير الفاعل المستتر هنا وفي « قال » الآتي راجع إلى صاحب القاموس . ( 5 ) يعني : أنّ العنوان الجامع للبيوع الغررية المنهيّ عنها شرعا هو عدم تعهد البائع بحصول المبيع في يد المشتري ، وعدم وثوقه بالحصول ، وأظهر الأمثلة بيع
هامش
( 1 ) الصحاح ، ج 2 ، ص 768 - 769 ، مادة « غرر »
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 100 - 101 ، مادة « غرر »