تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
الخدشة في وجوب الفكّ على الراهن بعد بيعه ( 1 ) ، لتعلَّق ( 2 ) الدّين هناك بالذّمّة ، وتعلق الحق هنا بالعين ، فتأمّل ( 3 ) . ثمّ ( 4 ) إن المصرّح به في التذكرة ،
شرح
أنّ عدم وجوب فك رقبته أولى من عدم لزوم فك الرهن . وجه الأولوية كون متعلق الدين هو ذمة الراهن ، وكون متعلق حق الجناية رقبة الجاني ، ينتقل معه حيثما انتقل . ( 1 ) حيث قال في ( ص 544 ) : « ويمكن أن يقال : إنّه إنما يلزم الوفاء بالبيع . . . وأما دفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب » . ( 2 ) فيجب الوفاء الذي يتحقق به افتكاك الرهن ، بخلاف المقام ، فإنّ الحقّ تعلق بنفس العين لا بذمة المولى حتى يجب عليه الوفاء ليتحقق به الافتكاك . ( 3 ) لعلَّه إشارة إلى منع الأولوية ، حيث إنّ الدين وإن كان متعلقا بالذمة ، لكنّ حق الاستيفاء للدائن تعلَّق بالعين ، فتكون العين المرهونة كالعبد الجاني أيضا متعلقة للحق . أو إشارة إلى : كون البيع بمنزلة التلف موجبا لتعين الفداء على المولى . أو إشارة إلى : سائر الوجوه المحتملة . ( 4 ) هذا من فروع المسألة ، وهو أنه لو أقدم المشتري على بذل الفداء إلى المجني عليه تخليصا للعبد من الاسترقاق والبيع ، فإن كان بإذن البائع استحق الرجوع عليه ، وإن لم يكن بإذن السيد فلا . هذا لو لم يقصد التبرع ، فلو قصده فأولى بعدم الرجوع على البائع . قال العلَّامة قدّس سرّه : « ولو اختار المشتري الفداء ، فله ، والبيع بحاله ، لقيامه مقام البائع في التخيير . وحكمه في الرجوع فيما فداه به على البائع حكم قضاء الدين عنه » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 44.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 577 | السيد جعفر الجزائري المروج