تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وكيف كان ( 1 ) ، فالأقوى هنا المنع . وأولى منه ( 2 ) بالمنع ما لو قلَّت منفعة الوقف من دون خراب ( 3 ) ، فلا يجوز بذلك ( 4 ) البيع ، إلَّا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان ( 5 ) أعود ، وسيجئ تفصيله ( 6 ) .
شرح
وأمّا الحلَّي فلدلالة قوله : « وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها » على دوران منع البيع مدار وجود منفعة ما للوقف ، ولا يجدي زوال خصوص المنفعة المعدّ لها الوقف . وعليه فبناء النزاع على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف بعيد عن مساق الكلامين . ( 1 ) يعني : سواء أكان النزاع بينهما لفظيا أم معنويا ، فالمختار في المسألة هو منع بيع الوقف الذي بقي مقدار من منفعته . والوجه في المنع وجود المقتضي وفقد المانع ، بالتقريب المتقدم في الصورة الثانية ، فراجع ( ص 8 ) . ( 2 ) الضمير راجع إلى « هنا » المراد به خراب الوقف بما يقلّ نفعه ، وهذا هو الفرع الملحق بالصورة الثالثة . ووجه أولوية منع البيع فيه : أنّ الموضوع لجواز البيع - عند القائل به - هو « خراب الوقف » بأن يكون قلة المنفعة لأجل خراب العين ، ومن المعلوم عدم صدقه في فرض عمرانها . نعم يمكن القول بجواز البيع هنا استنادا إلى ما سيأتي في الصورة الرابعة من جواز بيع الوقف لو كان أنفع بحال الموقوف عليه . ( 3 ) كما إذا استغني عن مثل الحمّام الموقوف ، وعن الخان الموقوف على الزوار والمسافرين ، كما تقدم في الصورة الثانية ، فراجع ( ص 22 ) . ( 4 ) أي : فلا يجوز البيع بقلة المنفعة التي منشؤها خراب العين . ( 5 ) أي : كان البيع أعود ، وضمير « بيعه » راجع إلى الوقف . ( 6 ) في الصورة الرابعة ، ولم يختر المصنف قدّس سرّه جواز البيع ، لقوله في ( ص 87 ) : « والأقوى المنع مطلقا وفاقا للأكثر » . هذا ما يتعلق بالصورة الثالثة ، وبه تمّ الكلام في بيع الوقف لأجل الخراب ، وسيأتي حكم بيعه لجهات أخرى كالحاجة إلى الثمن وغيرها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 55 | السيد جعفر الجزائري المروج