تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ويمكن أن يكون ( 1 ) مراد الشيخ بالملك السلطنة عليه ،
شرح
واستدل به صاحب المقابس قدّس سرّه على مدعاه من اقتضاء الجناية دخول المملوك في ملك أولياء المجني عليه ، وأن المراد بالاسترقاق - الذي جعل مقابلا للقصاص - الرضا ببقائه رقّا . وقال في ذيل هذا الخبر : « وفيه دلالة على المطلوب من وجوه عديدة » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 97. فمنها : قوله عليه السّلام : « هو لأهل الأخير » لظهور اللام في الملك ، بناء على أن يكون « استرقوه » بمعنى إبقائه في الرق لا التملك . ومنها : قوله عليه السّلام : « استحق أولياؤه » و « استحق من أولياء الأوّل » و « استحق من أولياء الثاني . . . » . ومنها : « فصار لأولياء الثاني . . . » لظهور الاستحقاق والصيرورة في التملك القهري . لكن هذا الخبر معارض بغيره ، والتفصيل في القصاص . ( 1 ) غرضه قدّس سرّه توجيه فتوى شيخ الطائفة قدّس سرّه - لمخالفته للمشهور - باحتمال أن يكون مراده من انتقال ملك العبد الجاني إلى المجني عليه هو انتقال السلطنة إليه مع بقاء الرقبة على ملك السيد ، فيكون نظير ملك حق الفسخ في بابي الخيار والشفعة ، بمعنى كون ذي الخيار والشفيع مالكا لأمر البيع ، وله الفسخ والإمضاء ، فكذا المجني عليه ، لتسلطه شرعا على القصاص أو الاسترقاق أو الرضا بالفداء أو العفو مجانا . وربما يكون تعبيره في الخلاف بعد قوله : « قد باع منه ما لا يملكه » ب‍ « فإنّه حق للمجني عليه » ظاهرا في هذا الحمل ، بأن أراد من عدم الملك عدم الملك التام المستتبع للسلطنة عليه فعلا ( * ) .
هامش
( * ) لكن يشكل بصراحة قوله في باب الظهار بانتقال ملكه إلى المجني عليه ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 566 | السيد جعفر الجزائري المروج