كوقوع ( 1 ) العتق ، لأنّه ( 2 ) الذي يبطل به حقّ الاسترقاق ، دون وقوعه مراعى بافتكاكه عن القتل والاسترقاق .
وكيف كان ( 3 ) ، فالظاهر من عبارة الخلاف الاستناد في عدم الصحة إلى عدم الملك ، وهو ( 4 ) ممنوع ، لأصالة بقاء ملكه ،
شرح
المجني عليه - في أن المبطل للحق هو اللزوم ، وحيث إنّ العتق لا يقع موقوفا ومراعى فيلغو من أصله . وهذا بخلاف البيع ، لإمكان وقوعه مراعى بالافتكاك عن حقّ المجني عليه ، فلا مانع من صحته متزلزلا .
وعليه فنسبة فساد البيع إلى المحقق قدّس سرّه لا تخلو من خفاء .
( 1 ) أي : كوقوع العتق لازما أو باطلا ، وليس بينهما متوسط ، وهو العتق المراعى بالافتكاك أو الإجازة .
( 2 ) أي : لأن وقوع البيع لازما يبطل حق الاسترقاق وإن لم يبطل حق القصاص .
( 3 ) يعني : سواء أكان مقصود المحقق من عدم صحة بيع العبد الجاني بطلانه رأسا كما استظهره صاحب المقابس ، أو صحته مراعى بالافتكاك كما احتمله المصنف ، فالظاهر أن منشأ البطلان عند شيخ الطائفة هو عدم كون السيد مالكا للعبد الجاني متعمدا ، لقوله تارة : « لأنّه قد باع منه ما لا يملكه » وأخرى : « ينتقل ملكه إلى المجني عليه » ، ومن المعلوم إشتراط البيع بالملك .
( 4 ) أي : وعدم الملك ممنوع ، ومقصود المصنف الخدشة في دعوى الشيخ بوجهين :
أحدهما : استصحاب ملكية العبد ، للشك في ارتفاعها بالجناية العمدية ، فتستصحب الملكية .
وثانيهما : ظهور لفظ « الاسترقاق » في النصوص في بقائه على ملك سيّده بعد الجناية ليسترقّه المجني عليه أو وليّه ، إذ لو انتقل العبد إليه بمجرد الجناية لم يبق