تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩

ولو امتنع ( 1 ) كان للمجني عليه أو لوليّه انتزاعه ، فيبطل البيع . وكذا ( 2 ) لو كان المولى معسرا ، فللمشتري ( 3 ) الفسخ مع الجهالة ، لتزلزل ملكه ما لم يفده المولى » إنتهى ( 1 ) . وظاهره ( 4 ) أنّه أراد نفي الخلاف عن الجواز قبل التزام السيد . إلَّا أنّ المحكيّ عن السرائر والخلاف : أنّه لا يجوز ( 5 ) إلَّا إذا فداه المولى أو

شرح
لا يجني بأكثر من قيمة نفسه ، وليس المولى عاقلته حتى يضمن الزيادة . ( 1 ) يعني : لو امتنع المولى من أن يفدي عبده بأقل الأمرين ، جاز للمجني عليه انتزاع العبد ، فإن كان المشتري جاهلا بجناية العبد ثبت له الخيار ، وإلَّا فلا . ( 2 ) معطوف على « امتنع » يعني : ويجوز للمجني عليه انتزاع العبد من يد المشتري لو لم يمتنع السيد من الفداء بل التزم به ، ولكن عجز عن البذل من جهة الإعسار . ( 3 ) هذا نتيجة بطلان البيع بانتزاع العبد من يد المشتري ، وله خيار العيب ، فيستحق الفسخ واسترداد الثمن من السيد ، سواء أكان جهله بامتناع المولى عن أداء أقل الأمرين ، أو بإعسار المولى ، وعدم قدرته على الفداء . ( 4 ) غرضه قدّس سرّه أنّ مقتضى إطلاق معقد الإجماع هو صحة بيعه سواء أكان قبل التزام السيد بالفداء أم بعد التزامه به ، وإلَّا فجواز البيع بعد ضمان أقلّ الأمرين - من الأرش ودية الجناية - هو المتيقن من الجواز . فالمهمّ إحراز الجواز قبل التزام السيد بالفداء . ولكن قد يتأمّل في الإجماع بما حكي عن ابن إدريس قدّس سرّه من منع بيع العبد الجاني خطأ قبل أن يفديه السيد أو يلتزم به . وليس نفس البيع التزاما قهريا بالفداء لينفذ . ( 5 ) أي : لا يجوز البيع ، ولكن الضمير يعود إلى كلّ تصرف فيه ، ولا خصوصية
هامش
( 1 ) غاية المرام ( مخطوط ) ج 1 ، ص 280