وهي : أنّ من شرط الرّهن أن يكون الراهن مثبتا لملكه إيّاه ، غير خارج بارتداد أو استحقاق الرقبة بجنايته على ملكه » إنتهى .
وربما يستظهر ( 1 ) البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص ، حيث قال : « إنّه إذا قتل العبد حرّا عمدا ، فأعتقه مولاه ، صحّ ، ولم يسقط القود .
ولو قيل : لا يصحّ لئلَّا يبطل حقّ الولي من الاسترقاق ، كان حسنا . وكذا ( 2 ) بيعه وهبته » إنتهى .
لكن يحتمل قويّا ( 3 ) أن يكون مراده بالصحة : وقوعه لازما غير متزلزل
شرح
( 1 ) المستظهر صاحب المقابس أيضا ، حيث قال : « وربما يظهر - يعني البطلان - من باب القصاص من الشرائع أيضا كما سيأتي ، وكذا من الغنية والمهذّب » .
والوجه في التعبير ب « ربما » ما نقله في المقابس عن المحقق قدّس سرّه من أنه في كتاب البيع تردّد في جواز بيع العبد الجاني مطلقا ، وفي كتاب الرهن تردّد في جواز رهنه ، ثم قال : « والأشبه الجواز » ويظهر من القصاص ترجيح المنع ، ثم نقل عبارة الشرائع المذكورة في المتن ، ثم قال : « ويمكن أن يكون هذا رجوعا عمّا ذكره في الرهن - يعني من ترجيح الجواز - كما أنه رجوع عن تردّده في جواز البيع في كتاب البيع .
وكان هذا أولى » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 95 - 96 شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 209.
( 2 ) كذا في النسخ والمقابس ، وفي الشرائع : « وكذا البحث في بيعه وهبته » يعني : أنّ حكم بيع العبد الجاني عمدا وهبته حكم عتقه ، فلو قيل بعدم الصحة في الجميع كان حسنا .
( 3 ) غرضه الخدشة فيما استظهره صاحب المقابس من كلام المحقق في القصاص ، من بطلان بيع العبد الجاني عمدا ، وأنّ المحتمل قويا أن يريد بقوله : « ولو قيل لا يصحّ » أنّه لا يقع لازما ، لظهور تعليل بطلان العتق - بكونه مفوّتا لحق وليّ