وحكي موافقته ( 1 ) عن الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وأكثر المتأخرين . وحكى في الإيضاح عن والده قدّس سرّه : أنّ النزاع بين الشيخ والحلَّي لفظي . واستحسنه ( 2 ) ، لأنّ في تعليل الشيخ ( 3 ) اعترافا بسلب جميع منافعها ، والحلَّيّ فرض وجود منفعة ، ومنع لذلك بيعها ( 1 ) . قيل ( 4 ) : ويمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف ، كما هو
شرح
( 1 ) أي : موافقة الحلَّي ، والموافق جماعة ، والحاكي صاحب المقابس قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 62 ، لكنه قال : « كما نقل » ، والحاكي لها عن الجماعة هو السيد العاملي قدّس سرّه ، فراجع مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 92 ، وتقدمت المصادر في ( ص 16 ) ، فلاحظ ..
( 2 ) يعني : واستحسن فخر المحققين كون النزاع لفظيا بين شيخ الطائفة والحلَّي ، لمغايرة موضوع المنع والجواز ، وذلك لأنّ الشيخ اعترف بسلب جميع المنافع فجوّز البيع ، والحلَّي فرض بقاء بعضها فمنعه . فلو سلب جميع منافع الموقوفة يكون الحلَّي مجوزا ، كما أنه لو بقي شيء منها لكان الشيخ مانعا . وهذا هو معنى النزاع اللفظي .
( 3 ) المقصود من تعليل الشيخ هو الجملة الأولى أعني قوله : « لا يمكن الانتفاع بها إلَّا على هذا الوجه » وإلَّا لم يتجه نسبة ذلك إلى الشيخ بملاحظة قوله : « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف . . . » .
( 4 ) القائل صاحب المقابس قدّس سرّه ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 62 ، لكنه قال : « كما نقل » ، والحاكي لها عن الجماعة هو السيد العاملي قدّس سرّه ، فراجع مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 92 ، وتقدمت المصادر في ( ص 16 ) ، فلاحظ .، وغرضه جعل النزاع بين العلمين معنويا بأن يتحد موضوع الجواز والمنع .
وحاصله : أن المدار على المنفعة التي أعدت العين الموقوفة لها كالثمرة المترتبة على البستان ، أو على مطلق المنفعة العائدة من العين كالسكنى المترتبة على الدار ، فإذا خرب البستان وبني دارا لم تخرج العين عن الوقفية ، فيكون النزاع بين الشيخ والحلَّي معنويا ، لأنّ مناط الجواز عند الشيخ انتفاء خصوص المنفعة المقصودة ، وإن بقيت سائر المنافع ، لقوله : « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل » ، ومناطه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 393