تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الظاهر من تعليل الشيخ ( 1 ) ( * ) . ولا يخلو عن تأمّل ( 2 ) .
شرح
عند الحلي هو انتفاء مطلق المنفعة ، لا خصوص ما شرطه الواقف . ( 1 ) غرض صاحب المقابس من تعليل الشيخ هو قوله : « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل » فإنه كالصريح في دوران البيع منعا وجوزا مدار ما سبّله الواقف من منفعة وجودا وعدما ، وأنّه لا عبرة بوجود منفعة أخرى ، قال في المقابس : « ويمكن بناء الخلاف على رعاية المنفعة المعدّ ذلك الوقف لها ، وعدمها ، فالشيخ على الأوّل ، والحلَّي على الثاني . وهذا هو الظاهر من التعليل كما لا يخفى » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 62. ( 2 ) لعلّ وجه التأمل عدم مساعدة كلامهما على هذا التوجيه ، أمّا الشيخ قدّس سرّه فلأنه علَّل أوّلا جواز البيع بقوله : « لأنّه لا يمكن الانتفاع بها إلَّا على هذا الوجه » ومعناه حصر المنفعة - بقول مطلق - في البيع ، لا نفي المنفعة المعدّ لها الوقف . ثم علَّل هذا الحصر بقوله : « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل » وليست هذه الجملة تعليلا لأصل جواز البيع حتى يقال بأنّ مناط الجواز بنظر الشيخ انتفاء المنفعة المقصودة للواقف .
هامش
( * ) لكن تعليل الجواز في المبسوط يأبى احتمال إرادة مطلق الانتفاع ، فلاحظ قوله : « إذا قطعت نخلة من أرض الوقف ، أو انكسرت ، جاز بيعها لأرباب الوقف ، لأنّه تعذّر الانتفاع بها على هذا الوجه الذي شرطه ، وهو أخذ ثمرتها » . وهذا هو مفاد عبارة الخلاف « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل » . وعليه فليس ما أفاده المحقق الشوشتري قدّس سرّه بعيدا عن التعليل . ويعود النزاع بينه وبين الحلَّى معنويّا ، كما يظهر أيضا من الفقيهين السيد العاملي وصاحب الجواهر قدّس سرّه ، فلاحظ . ( 2 ) ( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 92 جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 110
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 54 | السيد جعفر الجزائري المروج