فيكون تلفه ( 1 ) من المشتري في غير زمن الخيار ( 2 ) ، لوقوعه ( 3 ) في ملكه ، غاية الأمر أنّ كون البيع عرضة لذلك ( 4 ) عيب يوجب الخيار مع الجهل ، كالمبيع ( 5 ) الأرمد ( 6 ) .
إذا عمي ، والمريض إذا مات بمرضه .
ويردّه ( 7 ) : أنّ المبيع إذا كان متعلَّقا لحقّ الغير فلا يقبل أن يقع لازما ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) المراد من تلفه قتله أو استرقاقه ، فلا يسلم المبيع للمشتري حينئذ .
( 2 ) إذ لو كان التلف في زمن الخيار كان على البائع ، لقاعدة « التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له » .
( 3 ) تعليل لكون التلف من المشتري لا البائع ، وذلك في صورتين :
إحداهما : علم المشتري حال البيع بحال المبيع .
وثانيتهما : جهله به حاله ، ولكن علم به بعده ولم يفسخ البيع ، لسقوط خيار العيب حينئذ .
( 4 ) أي : كون المبيع عرضة للتلف عيب موجب لخيار المشتري الجاهل بالعيب المشرف عليه .
( 5 ) كذا في نسخ الكتاب ، والأنسب - كما تقدم عن المقابس - « كبيع الأرمد » .
( 6 ) الذي هو في معرض العمى الموجب للانعتاق ، وقد عمي بعد البيع ، وانعتق بذلك . وكذا المريض الذي يخاف عليه من الموت ، وقد مات بعده ، فإنّ جهل المشتري بالعيب يوجب الخيار .
( 7 ) أي : ويردّ احتمال صحة البيع على وجه اللزوم : أنّ المبيع - وهو العبد الجاني - قد تعلق به حق الغير ، فوقوع بيعه لازما يوجب سقوط الحق ، وهو باطل .
فلا محيص عن الالتزام بأحد الأمرين ، إما بطلان البيع رأسا ، أو وقوفه على الإجازة .
والمتعين هو الثاني . أمّا الصحة فلكون السيد مالكا ، وأما إجازة المجني عليه فلتعلق حقه بالعبد .
وعلى كلّ فلا وجه للالتزام بكون بيع السيد لازما كما زعمه المحتمل .
( 8 ) كما تقدم في حقّ الرهانة أيضا .