تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وحقّ ( 1 ) المجنيّ عليه غير المانع فعلا ، غاية الأمر أنّه ( 2 ) رافع [ مانع ] شأنا . وكيف كان ( 3 ) ، فقد حكي عن الشيخ في الخلاف البطلان ، فإنّه قال فيما حكي عنه : « إذا كان لرجل عبد ، [ جان ] ( 4 ) فجنى ، فباعه مولاه بغير إذن المجنيّ عليه ، فإن كانت جنايته ( 5 ) [ جناية ] توجب القصاص فلا يصح البيع ،
شرح
حيث إنّ المالك الراهن محجور عن التصرف في المرهونة بدون إجازة المرتهن أو إذنه ، هذا . لكن الإنصاف أنّ هذا الفرق بحسب القواعد غير فارق ، لعدم منافاة بين حق الرهانة وبين بيع المرهون ، لإمكان تعلق الحق بالعين أينما كانت كحق الجناية . فالأولى الاستناد في الفرق بينهما إلى ما ثبت بالتعبد من ممنوعية الراهن والمرتهن عن التصرف . ( 1 ) معطوف على « حق المرتهن » فحق المجنيّ عليه لا يمنع صحة تصرف البائع والمشتري فعلا بحيث يكون مراعى بإجازة ذي الحق أو الافتكاك . ( 2 ) أي : أنّ حق المجني عليه رافع شأني ، وله اقتضاء رفع تصرف السيد - بالبيع - أو المشتري . ومن المعلوم أن المانع الشأني - أي قبل الأخذ بحقّ الجناية بالقتل أو الاسترقاق - لا يزاحم تأثير بيع السيد في النقل إلى الغير . وقد تحصّل إلى هنا اقتضاء القاعدة للقول بلزوم بيع العبد الجاني ، هذا . ( 3 ) أي : سواء قلنا بالصحة الفعلية أو المرعية ، فقول شيخ الطائفة قدّس سرّه مخالف لكليهما ، لأنّه ذهب إلى عدم صحة بيع العبد الجاني عمدا . وغرض المصنف قدّس سرّه التعرض للقول الثالث في المسألة ، وهو الفساد ، المبني على انتقال العبد عن ملك السيد إلى المجني عليه أو وليّه . ( 4 ) كذا في نسختنا ، وفي بعض النسخ كالمصدر « فجنى » . ( 5 ) كذا في النسخ ، ولكن في الخلاف - في الموضعين - « جناية » يعني : كانت