تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
لأدائه ( 1 ) إلى سقوط حق الغير . فلا بدّ إمّا أن يبطل ، وإمّا أن يقع مراعى . وقد عرفت ( 2 ) أن مقتضى عدم استقلال البائع في ماله ، ومدخليّة الغير فيه وقوع بيعه مراعى ، لا باطلا . وبذلك ( 3 ) يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المريض الذي يخاف عليه من الموت ، والأرمد الذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق ، فإنّ ( 4 ) الخوف في المثالين لا يوجب نقصانا في سلطنة المالك مانعا عن نفوذ تمليكه منجّزا ، بخلاف تعلق حقّ الغير ( 5 ) . اللهم إلَّا أن يقال ( 6 ) : إن تعلَّق حقّ المجنيّ عليه
شرح
( 1 ) أي : لأداء لزوم البيع إلى سقوط حق الغير من المجني عليه والمرتهن . ( 2 ) حيث قال في ( ص 554 ) : « فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير ، فيكون موقوفا على افتكاكه . . . الخ » وغرضه قدّس سرّه تعيين الشق الأخير ، وهو الصحة الموقوفة على الافتكاك . ( 3 ) يعني : وبتعلق حق الغير بالعبد الجاني يظهر الفرق بينه وبين المثالين المتقدمين في كلام المحتمل ، وهما : بيع المريض المشرف على الموت ، والأرمد المشرف على العمى ، حيث إنّ خوف الموت والعمى لا يوجب قصورا في سلطنة المالك ، بخلاف حق الغير ، فإنّه يزاحم سلطنة المالك ، فيمنع من لزوم العقد . ( 4 ) تعليل لظهور الفرق وبيان له . فالحيوان المريض بمرض يخشى منه الموت يصحّ بيعه لتمام سلطنة المالك عليه ، والمشتري الجاهل بالحال يثبت له الخيار . ( 5 ) وهو المجني عليه ، فإنّ حقه مانع عن نفوذ تمليك السيّد وبيعه منجّزا . ( 6 ) غرضه تأييد ما تقدم في قوله : « ويحتمل » من صحة بيع السيد منجزا وعدم توقفه على فك العبد من حقّ المجنيّ عليه ، وكون بيع العبد الجاني والمريض والأرمد من باب واحد . وحاصله : أن حق الجناية قائم برقبة الجاني أينما كانت ، سواء بقي العبد رقّا لسيّده أم انتقل إلى غيره ببيع أو هبة . وللمجني عليه الأخذ بحقّه