فلا ينقص ذلك ( 1 ) عن بيع مال الغير ، فيكون ( 2 ) موقوفا على افتكاكه ( * ) عن القتل والاسترقاق ، فإن افتكّ لزم ، وإلَّا ( 3 ) بطل البيع من أصله .
شرح
ويشهد لبقاء صفة الملكية - وعدم زوالها بالجناية - قوله بعد أسطر : « ان المبيع إذا كان متعلقا لحقّ الغير فلا يقبل » إذ لو كان مراده من ضمير « تسليمه » خروج العبد عن ملك السيد لم يتجه ذلك .
( 1 ) أي : بيع العبد الجاني مع فرض خروج الملك عن قابلية الانتفاع به فعلا .
ووجه عدم كونه أسوء حالا من البيوع الفضولية المعهودة هو كون الفضولي أجنبيا عن العوضين ، ولا ولاية لا عليهما ، بخلاف المقام ، لفرض بقاء الجاني على ملك السيد ، وإن كانت رقبته متعلَّق حقّ المجني عليه .
( 2 ) أي : فيكون بيع العبد الجاني موقوفا على افتكاك العبد عن القتل أو الاسترقاق .
( 3 ) أي : وإن لم يفتك - بأن قتله المجنيّ عليه أو استرقّه - كشف عن بطلان البيع من أصله .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ الوقوف على الافتكاك غير الصحة التي قوّاها في صدر المسألة ، فإنّ صحة عقد الفضولي موقوفة على الإجازة . وظاهر عبارته هنا الصحة الفعلية . كما أنّ قوله قدّس سرّه بعد ذلك : « فإن افتك لزم » لا يخلو من مسامحة ، إذ الصواب أن يقال : « فإن افتكّ صحّ ولزم » .
وقوله : « وإلَّا بطل البيع من أصله » يدلّ على أنّ المراد بقوله : « فإن افتكّ لزم » هو الصحة المستتبعة للزوم ، إذ مقابل البطلان هو الصحة ، لا اللزوم . وأما الصحة على وجه اللزوم فقد أشار إليها بقوله : « ويحتمل » .
وقد يورد على العبارة أيضا بما في حاشية المحقق الإيرواني قدّس سرّه بعدم الاستقامة ، لأن ضمير « تسليمه » إما أن يعود إلى كلا المنعين - وهما خروج العبد