لا يمنع من نفوذ تمليكه ( 1 ) منجّزا ، لأنّ للبائع سلطنة مطلقة ( 2 ) عليه ، وكذا للمشتري ، ولذا ( 3 ) يجوز التصرف لهما فيه من دون مراجعة ذي الحق ، غاية الأمر أنّ له ( 4 ) التسلَّط على إزالة ملكهما ، ورفعه ( 5 ) بالإتلاف أو التملَّك ( 6 ) [ التمليك ] . وهذا ( 7 ) لا يقتضي وقوع العقد مراعى ، وعدم استقرار الملك .
وبما ذكرنا ( 8 ) ظهر الفرق بين حقّ المرتهن المانع من تصرّف الغير ،
شرح
- من القصاص أو الاسترقاق - أينما وجد العبد .
وعليه فمقتضى سلطنة المالك على ماله نفوذ بيع العبد الجاني ، من دون مراعاته بإجازة المجني عليه ، أو بافتكاكه . كما أنّ للمشتري سلطنة التصرف فيه بذلك ما لم يكن مفوّتا .
( 1 ) أي : تمليك المولى العبد الجاني منجّزا ، لا مرعيّا بالافتكاك .
( 2 ) بمقتضى حذف المتعلق في حديث « الناس مسلطون على أموالهم » مع عدم نهوض حجة على التقييد .
( 3 ) أي : ولأجل ثبوت السلطنة المطلقة - للبائع والمشتري - على العبد الجاني ، ينفذ تصرفهما فيه منجزا .
( 4 ) أي : أنّ لذي الحق سلطنة على إزالة ملك البائع والمشتري ، لثبوت الولاية للمجني عليه شرعا .
( 5 ) معطوف على « التسلط » أي : له رفع ملك البائع أو المشتري بالإتلاف ، وهو قتل العبد الجاني .
( 6 ) أي : الاسترقاق . وما في نسختنا أولى ممّا في أكثر النسخ من « التمليك » .
( 7 ) أي : ثبوت التسلَّط للمجني عليه - على إزالة الملك - لا يقتضي تزلزل ملك المشتري ، وكون لزومه مراعى بالافتكاك . وعليه فلا يبقى فرق بين ما نحن فيه وبين الخوف في المثالين - وهما بيع الأرمد والمريض - في كون البيع منجّزا .
( 8 ) أي : بعدم مانعية حق الجناية عن نفوذ التمليك المنجّز - لكون البائع سلطانا مستقلا في التصرف في ماله - ظهر الفرق بين حق الجناية وبين حق الرهانة ،