على ما هو المعروف عمّن عدا الشيخ في الخلاف كما سيجيء ( 1 ) .
وتعلَّق ( 2 ) حقّ المجنيّ عليه به لا يوجب خروج الملك عن قابلية الانتفاع
شرح
يتملكه المجني عليه ، وليس معناه دخول العبد الجاني في ملك المجني عليه قهرا . كما أن تجويز القصاص ليس بمعنى إسقاط ملكيته ، وخروجه عن طرف إضافته إلى السيّد ، بل معناه تجويز إعدام الملك . وتقدم نظير هذا في بيع الوقف من أن تجويز بيعه بطروء المسوّغ لا يترتب عليه بطلان الوقفية ، بل المبطل هو بيعه خارجا .
وأمّا عدم سقوطه عن المالية - مع كونه مالا في حد ذاته - فلأنّ تجويز القصاص ترخيص في إعدام المال ، لا إسقاطه عن المالية فعلا .
وأمّا عدم قبول العبد الجاني لبذل المال بإزائه ، فممنوع أيضا ، ضرورة عدم تعيّن القتل أو الاسترقاق ليكون بذل المال بإزائه سفهيا وأكلا للمال بالباطل ، وذلك لإمكان العفو ، بل ربما يكون العفو موثوقا به ( 1 )( 1 ) حاشية المحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 299.
وأمّا منافاة حقّ المجنيّ عليه للبيع فقد تقدم آنفا في الفرق بين حقّي الجناية والرهانة .
وثانيا : أن تعلق حق المجني عليه لا يقتضي فساد بيع الجاني من أصله ، بل يوجب عدم نفوذه فعلا ، وتوقّفه على افتكاك العبد عمّا يستحقه المجني عليه من القتل أو الاسترقاق ، فإن افتك لزم ، وإن لم يفتك - بل قتل أو استرق - كشف عن بطلان بيع السيد عبده الجاني .
( 1 ) سيأتي في ( ص 562 ) نقل إجماع الخلاف - على خروجه عن ملك السيد - بما لفظه : « فإنّه لا خلاف بينهم أنّه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه » .
( 2 ) هذا دفع دخل مقدّر ، تقدّما بقولنا : « فإن قلت . . . قلت » ومقصود المصنف قدّس سرّه ردّ ما أفاده صاحب المقابس قدّس سرّه بقوله : « والتحقيق : أنّه وإن قلنا بكونه مملوكا للمولى صورة ، إلَّا أنه ليس له أثر معلوم ، ولا نفع متبيّن مقداره ، لإمكان