مسألة ( 1 )
إذا جنى العبد عمدا بما ( 2 ) يوجب قتله أو استرقاق كلَّه ( 3 ) أو بعضه ( 4 ) ،
شرح
بيع العبد الجاني عمدا
( 1 ) عدّ بعض الفقهاء تعلق حق المجني عليه برقبة العبد الجاني رابع الأمور المخرجة للمال عن الطَّلق ، وتقدّم في ( ص 389 و 396 ) - فيما لو جنت أُمّ الولد على غير مولاها - بيان حكم جنايتها عمدا وخطأ ، كما تقدم حكم جناية مطلق المملوك ، فراجع .
والمقصود بالبحث هنا مجرّد كون حق الجناية مانعا عن صحة البيع أو عن لزومه ، وعدمه . والأقوال مبنية على بقاء الجاني على ملك مولاه ، وعدم اقتضاء الجناية العمدية دخوله قهرا في ملك المجنيّ عليه أو في ملك وليّه ، نعم يجوز له الاسترقاق كلَّا أو بعضا بقدر الجناية ، كما يجوز قتله قصاصا .
( 2 ) أي : باجتماع شرائط القصاص ، بأن يكون المجني عليه حرّا مسلما ، وتقدم في ( ص 389 ) الإشارة إلى بعض شرائط القصاص .
( 3 ) كما إذا قتل العبد - عمدا - حرّا أو حرّة ، أو عبدا أو أمة ، أو جنى على طرف من الأطراف ، وكانت ديته مستوجبة لقيمة الجاني ، فإنّ المجني عليه أو وليّه مخيّر بين قتل الجاني وبين استرقاقه .
( 4 ) كما إذا جنى العبد على طرف من الأطراف ، وكانت ديته أقلّ من قيمة العبد ، فيسترقّ المجنيّ عليه أو وليّه من الجاني بالنسبة ، والتفصيل في محلَّه .