شرح
أحدهما : اقتضاء حق المرتهن جواز بيع العين المرهونة مقدمة لاستيفاء الدّين ، ومن المعلوم أنّ لازم جواز البيع قهرا على الراهن هو إبطال العقد الصادر من الراهن والمشتري .
ثانيهما : عدم جواز البيع ، ولكن بجبر الراهن على فك الرهن بأداء الدين من سائر أمواله .
أمّا جريان الوجهين - بناء على احتمال وجوب فك الرهن - فلما أفاده المحقق الإصفهاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 299بما توضيحه : أمّا بيع الرهن - قهرا على الراهن - فلجوازه عند الامتناع من فكّ الرهن وأداء الدين ، والامتناع المجوّز للبيع عليه أعمّ من الاختياري والقهري الناشئ من مبادرته بنقل الرهن إلى غيره بالبيع ، فجاز بيع خصوص العين المرهونة لتعلق حق المرتهن بها سابقا على نقل الراهن . ولا يلزم حينئذ بفكّ الرهن من مال آخر .
وأمّا الوجه الثاني - وهو الإجبار على الفك بمال آخر - فلأنّ الواجب على الراهن الذي باع الرهن أن يفكَّها منه حتى يسلَّم العين للمشتري ، وحيث إنّه يمتنع عن الفك ، جاز للحاكم أن يجبره عليه ، لكونه وليّا على الممتنع .
وأمّا جريان الوجهين - بناء على احتمال عدم وجوب الفك - فلما أفاده الفقيه المامقاني قدّس سرّه بقوله : « وأمّا على تقدير عدم وجوبه ، فالبيع عليه أيضا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في إجباره . ووجه دفعه ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله :
جمعا بين حق المشتري والمرتهن اللازمين على الراهن البائع » ( 2 )( 2 ) غاية الآمال ، ص 461.
والظاهر أنه قدّس سرّه استظهر من التعليل « بالجمع بين الحقّين » جواز الإجبار على البيع ، وهو كذلك . ويبقى الإجبار على الفك خاليا عن الدليل ، بعد فرض كون مبنى