ومع انحصار ( 1 ) المال في المبيع فلا إشكال في تقدم حق المرتهن ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني : أن مصبّ الوجهين المتقدمين هو تملك الراهن مالا آخر - غير الرهن - ليقال بوجوب فكّ الرهن بذلك المال . وأما مع انحصار ماله في العين المرهونة فلا إشكال في تقديم حق المرتهن ، وبطلان بيع الراهن .
( 2 ) لتعين حقه في المبيع ، إذ ليس للراهن مال آخر حتى يكون مخيرا في وفاء الدين من المرهونة وغيرها .
هامش
مقتضى وجوب الفكّ هو إجبار الحاكم أو عدول المؤمنين ، بل كل أحد - من باب وجوب النهي عن المنكر - على الفك ، لا التخيير بين الفك وبين بيع الرّهن عليه ، إذ المفروض أنّ بيع الراهن يقتضي وجوب الوفاء الذي هو منوط برفع سلطنة المرتهن بالفك ، فيجب عليه الفك . ومع امتناعه عن الفك يجبره الحاكم أو العدول عليه ، لكونه ممتنعا عن أداء حقّ الغير .
ومعتضى عدم وجوب الفك - لعدم اقتضاء وجوب الوفاء ذلك بالتقريب المتقدم - هو عدم إجباره على الفك وجواز بيع المرهونة ، لاقتضاء الرهن جواز استيفاء الدين من العين المرهونة ، ومع الامتناع يجبر على بيعها ، ولا وجه لإجبار الراهن على خصوص فكها .
فالمتحصل : أنّه بناء على وجوب الفك يجبر الراهن عليه ، وبناء على عدمه يجبر على بيع الرهن .