الغير لنفسه أن يشتريه ( 1 ) من مالكه ، ويدفعه إليه ( 2 ) ( * ) ، بناء على ( 3 ) لزوم العقد بذلك ( 4 ) .
وكيف كان ( 5 ) ، فلو امتنع ،
شرح
لم يتفق ذلك لم يجب .
وما أفاده المصنف قدّس سرّه - من جعل هذا الفرع شاهدا للمقام - مبني على الاحتمال الثاني ، فيقال : كما لا يجب على الأجنبي إيجاد شرط الوفاء بالعقد ، فكذا لا يجب على الراهن إعدام المانع عن نفوذ بيعه ، بتخليص المبيع من حقّ الرهانة ، هذا .
( 1 ) الجملة في محل رفع على الفاعلية ل « يجب » وضمائر « يشتريه ، مالكه ، يدفعه » راجعة إلى مال الغير .
( 2 ) أي : إلى المشتري ، المستفاد من السياق .
( 3 ) وأما بناء على بطلان هذا البيع رأسا ، أو كونه موقوفا على إجازة المالك - كما ربما يظهر من فروع « من باع ثم ملك » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 5 ، ص 330 - 334- فلا مجال للاستشهاد به ، فكونه شاهدا مبني على الاحتمال الثاني المتقدم بقولنا : « ثانيهما . . . » .
( 4 ) أي : بمجرد بيع مال الغير لنفسه .
( 5 ) يعني : سواء قلنا بوجوب الفك على الراهن أو عدم وجوبه ، فلو امتنع الراهن البائع من فكّ الرهن بعد بيعه وكان له مال آخر - سوى الرهن - يمكن فكّ الرهن به ، ففيه وجهان :
هامش
( * ) لا يخفى ما فيه ، فإنّ العقد هناك ما لم ينتقل المبيع إلى الفضولي لا يصير عقدا له ، ومن المعلوم أنّ موضوع وجوب الوفاء هو عقد العاقد ، وهذا الموضوع كسائر موضوعات الأحكام لا يجب تحصيله ، لعدم اقتضاء الحكم وجوب إيجاد موضوعه ، بخلاف عقد الراهن ، فإنّ العقد عقده ، فيجب عليه الوفاء به .